تونس ـ تطورات أزمة فيروس كورونا المستجد

بلغ مجموع الإصابات بفيروس كورونا فيروس المستجد كوفيد-19 حسب البلاغات المعلنة من طرف وزارة الصحة التونسية إلى 994 حالة مؤكدة مع استبعاد 21963 تأكدت سلبيتها بعد تحاليل الكشف المخبري، وبحسب الوزارة فإن التحاليل المخبرية تجرى للحالات المشكوك والمشتبه إصابتها بالفيروس حسب تعريف الحالة المعتد به عالميا وفق توصيفات منظمة الصحة العالمية. وقد وصل إجمالي التحاليل المخبرية إلى 22994 كما تم تسجيل 41 وفاة جراء الفيروس في تونس لحدود الآن،

وتتوزع الحالات حسب الولايات التونسية تراتبيا على الشكل التالي:

الولاياتعدد الإصاباتعدد الوفيات
تونس22307
قبلي9900
أريانة9705
بن عروس9404
مدنين8704
سوسة8205
قفصة4400
منوبة3905
المنستير3700
صفاقس3605
تطاوين3601
بنزرت2501
قابس2301
المهدية1601
نابل1301
القصرين0900
القيروان0700
الكاف0701
سيدي بوزيد0501
توزر0500
زغوان0300
باجة0300
جندوبة0100
المجموع93938

في حين تم الإعلان عن شفاء 305 حالة، هذا العدد الذي ارتفع بنسب ملحوظة، بعدما كان العدد في السابق جد ضثيل ويرجع السبب في انخفاض نسبة الشفاء سابقا بالأساس إلى طول فترة بقاء الفيروس داخل جسم المصاب.

كما أكدت وزارة الصحة التونسية، إخضاع 19344 شخص للحجر الصحي من الوافدين، استكمل 19653 شخص منهم فترة المراقبة الصحية بعد التأكد من سلمية فحوصاتهم، في حين تم الإبقاء على العدد المتبقي قيد الحجر الصحي والمراقبة الصحية لحين استيفاء كافة الشروط التي تؤكد سلامتهم. كما تم إخضاع حوالي 3500 شخص من المحليين والذين خالطوا الحالات المؤكد إصابتها للحجر الصحي.

وفي نفس الإطار، أكد وزير الصحة التونسي عبد الله المكي أن منحنى كورونا في تونس هادئ ومستقر إلى حدود الساعة لكنه هش جدا بحيث من الممكن أن تنفجر الوضعية في أي لحظة إذا لم يكن هناك التزام بالتدابير الاحترازية. مؤكدا أن الحجر الصحي الموجه يتطلب قدرة توجيهية ضخمة وناجعة من الدولة وأن يرافقها في ذلك التزام ووعي المواطن بالظرفية الصعبة التي تمر منها تونس والتي تستوجب منه درجة عالية من الانضباط.

مشيرا في ذات الوقت، إلى أن عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة نسبتها ضئيلة ولا تتجاوز 40 حالة، بالإضافة إلى المرضى الذين يحتاجون للتنفس الاصطناعي، في حين أن أغلبية المصابين هم تحت المراقبة الطبية من خلال تلقيهم للعلاجات الضرورية.

وقد توقع الوزير ارتفاعا في وتيرة الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، وذلك راجع إلى عدم الالتزام بالتدابير الوقائية في مجموعة من المناطق والولايات، وبالخصوص عدم التقيد بإرشادات الحجر الصحي العام، هذا الأمر الذي كان سببا رئيسيا في انتشار العدوى على نطاق أوسع من منطقة إلى أخرى، وبالتالي التأثير سلبيا على مجهودات الفرق الطبية، ولكل ذلك دعت الوزارة إلى ضرورة التزام المواطنين بكافة الإجراءات التي اتخذتها السلطات بهدف الحد من انتشار الفيروس.


الداخلية التونسية تحبط مخططا إرهابيا يهدف لنشر فيروس كورونا

قامت وزارة الداخلية التونسية في 16 من أبريل بإحباط محاولة إرهابية عبارة عن مخطط يهدف إلى نشر فيروس كورونا كوفيد-19 بين القوات الأمنية جنوب البلاد، وقد تمكنت إدارة مكافحة الإرهاب من إفشال هذا المخطط الإرهابي بحيث أوقفت من خلاله شخصين ينتميان لإحدى التنظيمات التكفيرية.

كما أوضح البيان أن المشتبه به الأول استغل سلطته المعنوية على باقي العناصر التكفيرية في المنطقة، وبالأخص الأفراد الذين يحملون أعراض فيروس كورونا، من أجل حملهم على أفعال تحريضية تهدف إلى نقل العدوى بين الوحدات الأمنية التي تضطلع بمهام إجراءات المراقبة الإدارية، وذلك عن طريق تعمد البصق والعطس والكحة خلال أداء هذه الفرق الأمنية لواجباتها ومهامها.

وقد قامت المصالح الأمنية بالتحقيق مع العناصر التفكيرية، بحيث اعترف المتهمان الاثنان بأفعالهما، خصوصاً مدبر العملية والمحرض الرئيسي عليها والذي عجز عن تنفيذ أفعاله الإجرامية بفعل الإجراءات الوقائية القوية التي تعتمدها قوات الأمن، وقد أكدت وزارة الداخلية أن الموقوفين وخصوصا المتهم رقم واحد كان مسجونا في السابق لتورطه في قضية ذات صبغة إرهابية. فيما أبقت على العنصر الثاني في الحجر الصحي الإجباري إلى حين إتمام الإجراءات الطبية المتعلقة بالتحاليل المخبرية للتأكد ما إذا كان مصابا بالفيروس من عدمه.

وقد جاءت هذه العملية في وقت عصيب، تكافح من خلاله السلطات التونسية على جهتين مطرقة كورونا وسندان الإرهاب، بحيث تجند كل إمكانياتها من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات الوقائية كالإغلاق التام وحظر التجوال وتقييد حركة التنقل، كما تكافح من وجهة أخرى من أجل الحد من الظاهرة الإرهابية التي تعد إحدى أكبر التحديات التي تعاني منها تونس بعد 2011.


حزمة من الإصلاحات لإنقاذ الاقتصاد التونسي من تداعيات كورونا

أقرت تونس مجموعة من التدابير والإجراءات لإنقاذ الاقتصاد التونسي من تداعيات كورونا، بحيث أنجزت وزارة المالية مجموعة من الخطط الاستباقية من خلال وضع حزمة إصلاحات على المدى المتوسط من أجل تدعيم أسس الاقتصاد ومقاومة الاقتصاد الموازي وتوفير مناخ ملائم للإنتاج، كما حرصت على المحافظة على النسيج الاقتصادي في ظل تداعيات أزمة كورونا، ومن تم إيجاد الآليات الرامية لحماية حقوق الطبقة الشغيلة داخل المؤسسات الاقتصادية وكذا توفير متطلبات الطبقة الهشة التي تأثرت بشكل كبير من أزمة وباء كورونا.  وقد فرضت هذه الظرفية الاستثنائية الذي تمر بها تونس تكاثف الجهود لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي تمخضت عن الوضعية الوبائية لكوفيد-19.

من جانب آخر، فقد أكد صندوق النقد الدولي أن كوفيد-19 سيعمق عدم التوازن الذي يعرفه الاقتصاد التونسي، مما سيولد عجز غير مسبوق على مستوى النمو، بحيث توقع انكماش الاقتصاد التونسي بنسبة 4.3 بالمائة في السنة الجارية نتيجة مخلفات أزمة فيروس كورونا، وهو أعمق ركود تشهده تونس منذ استقلالها في سنة 1956. وحسب تقرير صندوق النقد الدولي فتونس تحتاج إلى تمويل يفوق 1.7 مليار دولار وهو ما يمثل 4.7 من الناتج الداخلي الخام لتغطية العجز في الموازنة. 

وفي نفس السياق، فقد سجلت تونس عجزا تجاريا يصل إلى 3505.7 مليون دينار في الثلاث الأشهر الأولى من السنة الجارية، وفي هذا الإطار توقع البنك المركزي التونسي تقلص نمو الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية، ويبقى تحديد النسبة بحسب تطور الوضعية الوبائية وتداعياتها، بحيث أن هذا الانخفاض ناتج عن انعكاسات هذه الأزمة الصحية على مجموعة من القطاعات أبرزها القطاع السياحي وكذا تأثر بعض القطاعات الصناعية نتيجة انخفاض الطلب الأجنبي وتداعيات ذلك على مناخ الاستثمار.


تونس تفتتح خط تجاري مع ليبيا وتجلي مواطنيها العالقين هناك

قامت تونس باستئناف الخط التجاري البحري الذي بربطها بليبيا لنقل البضائع عبر مدينة صفاقس باتجاه العاصمة طرابلس، هذا الخط الذي تم افتتاحه من طرف السلطات التونسية في العام 2013، لكن الظروف الأمنية التي تعيشها ليبيا أدت إلى توقيفه لمدة قاربت السبع سنوات.

وفي إطار ذلك أكد وزير التجارة التونسي أن هذا الخط هو نتاج مجهود متبادل بين القطاعين العام والخاص بتونس، وتشمل المواد التي سيتم تصديرها عبر هذا الخط المواد الغذائية والخضار والفواكه. كما أكد أن السلع والمواد الغذائية وغيرها كان تمر عبر المعابر الحدودية بين البلدين لكن الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي فرضتها وضعية كوفيد-19 حالت دون استمرار مد ليبيا عبر النافذة البرية، الأمر الذي دفع إلى ضرورة إعادة فتح الخط البحري لتسهيل عملية تزويد ليبيا بالمواد الأساسية والضرورية.

وفي إطار ذلك، فسوف تبرمج رحلات تجارية كل 10 أيام وبصفة دورية باتجاه ميناء طرابلس التجاري، وقد انطلقت أولى الرحلات التجارية في 22 من أبريل الجاري وهي عبارة عن باخرة شحن تضم حوالي 140 حاوية من المواد الغذائية الأساسية.

ومن جانب آخر، فقد قامت السلطات التونسية بإجلاء مواطنيها العالقين في ليبيا والذي يقدر عددهم ب 3600 آلاف مواطن بسبب تفشي فيروس كورونا. وقد خضع جميع المواطنين الذين تم إجلاؤهم لإجراءات أمنية دقيقة وكذا بالتدابير المتعلقة بالحجر الصحي الإجباري.

وفي نفس السياق، أكد وزير الخارجية التونسي نور الدين الري، أنه تم إجلاء حوالي 9000 مواطن تونسي كانوا عالقين بالخارج بسبب تفشي وباء فيروس كورونا الذي أجبر جميع الدول على إغلاق حدودها، مؤكدا في نفس الوقت أن أعداد التونسيين الراغبين في العودة فاق 3600 شخص مع إمكانية تضاعف العدد خلال الفترة المقبلة، وقد أشار إلى أن الأولوية في عملية الإجلاء في ظل هذه الظروف الاستثنائية تعطى للأشخاص الذين سافروا في مهمات قصيرة أو سياحية أو الطلبة التي توقفت دراستهم وليس المقيمين بالخارج على الرغم من تأكيده أن من حق أي تونسي العودة إلى أرض الوطن لكن الظرفية الحالية تعطي الأولوية للفئات سالفة الذكر.

وفي نفس السياق، أكد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ إلى أنه منذ إغلاق الحدود في 16 مارس الماضي، قد تم إجلاء أكثر من 18 ألف تونسي وإعادتهم إلى البلاد، من خلال توفير أكثر من 190 رحلة جوية شملت العديد من الدول. ومن جانب آخر، حث رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي مكونات الدولة إلى ضرورة التدخل السريع لإنهاء مأساة المواطنين العالقين وتعجيل عودتهم إلى تونس. مؤكدا على ضرورة تقديم الدعم المعنوي والمادي إلى حين رجوعهم إلى أرض الوطن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.