جزيرة الوراق بين إدعاء التطوير وواقع التدمير

– اتَّهم مجلس عائلات جزيرة الوراق، السلطات المصرية بممارسة ضغوط على المحامين لإجبارهم على التنازل عن الطعن المقدم منهم ضد قرار حكومة الانقلاب، الخاص بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق؛ مؤكدين رفضهم لأية محاولات تهدف إلى تهجيرهم من الجزيرة.

– وقال المجلس، عبر صفحته على فيسبوك: “في الآونة الأخيرة طلبت أجهزة الأمن من الأهالي التهدئة مقابل خروج المعتقلين، وإنهاء القضايا، ولكنها لم توف بوعدها كالعادة، والآن تطالب المحامين بالتنازل عن الطعن المقام منهم ضد قرار رئيس مجلس الوزراء، والخاص بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، مستخدمة فى ذلك أحد المحامين للضغط على باقى المحامين لإجبارهم على التنازل عن الطعن، ومعه بعض الأشخاص الآخرين أصحاب المصالح الشخصية والمنتفعين، ومن قاموا ببيع أراضيهم وبيوتهم؛ وذلك لأنهم يعلمون أن الطعن هو أمل أهالي الجزيرة فى البقاء فى بلدهم”.

– مسؤول مصري يقر بعدم قانونية قرارات الإزالة

– فى أغسطس الماضى افادات صحيفة تنشر اقرار مدير عام الملكية في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في مصر (حكومية)، “محمد طلبة إبراهيم”، بأن قرارات الإزالة الصادرة من وزير الزراعة بشأن جزيرة “الوراق”، بمحافظة الجيزة، قرب القاهرة، لم تتم وفق الإجراءات المتّبعة.

– وأكد “إبراهيم”، في تحقيقات النيابة العامة في القضية، المتهم فيها العشرات بدعوى التعدي على القوات المكلفة بإزالة التعديات على الجزيرة، أن كل أراضي جزيرة الوراق تُعتبر طرحَ نهر وخاضعة لإشراف وولاية الهيئة، بما فيها الملكيات الخاصة للمواطنين، ولا يجوز البناء عليها بأي حال.

– وأوضح أن المساحات الخاضعة للهيئة حوالي 53 فداناً، تم حصر 492 حالة تعدٍّ ومخالفة عليها، وتحرر عنها محاضر مخالفات بمعرفة حي الوراق والهيئة العامة للإصلاح الزراعي.

– وأضاف أنه صدرت 3 قرارات بإزالة التعديات والمخالفات آنفة الذكر من وزير الزراعة بصفته صاحب الاختصاص الأصيل، كما قرر بأن وزير الزراعة أصدر تلك القرارات على عكس الإجراءات المتّبعة في شأنها، والتي يصدرها مدير إدارة حماية نهر النيل لسرعة اتخاذ تلك الإجراءات، تماشياً مع قرار القيادة السياسية بوقف التعدي على أملاك الدولة. وقال إن السند القانوني لإصدار قرارات الإزالة هو نص القانون آنف البيان وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2906 لسنة 1995، وأنها قرارات واجبة التنفيذ ولم يتم الطعن عليها ولا يوجد نص ملزم بإعلان المخالفات بقرارات الإزالة، وقدّم صورة ضوئية من قرارات الإزالة المنوّه عنها.

قيمة جزيرة الوراق

– جزيرة الوراق من أكبر جزر نهر النيل، وتبلغ مساحتها قرابة 1400 فدان (5.7 كلم2)، وعدد سكانها يقارب مئتي ألف نسمة، وتتبع محافظة الجيزة، و80% من أهلها يقطنون منازل لا تتعدى مساحتها سبعين مترا مربعا.

– تعود أزمة الجزيرة التي تبلغ مساحتها 1600 فدان، إلى قرار الدكتور عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، بتحويل جزيرتي الوراق والدهب إلى منافع عامة عام 2000، في حين حصل الأهالي على حكم قضائي عام 2002 يقضي بأحقيتهم في أراضيهم.

جزيرة الوراق بين إدعاء التطوير وواقع التدمير

– بدأت أحداث جزيرة الوراق عندما هاجمت قوات الأمن  في 16 يوليو 2017، 18 منزلًا، وحاولت إزالتهم مما أسفر عن مواجهات دامية سقط فيها قتلى وجرحى واضطرت الحملة لمغادرة الجزيرة.

– وقامت قوات الأمن بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيلة للدموع، وهو ما أ، ليصدر قرار من وزير الداخلية بوقف حملة الإخلاء القسري لأهالي جزيرة الوراق.

– واعتقلت السلطات بعدها 22 من أهالي جزيرة الوراق ولفقت لهم اتهامات بمقاومة السلطات والتظاهر، وأُحيلت القضية إلى المحكمة، ومازالت تنظر حتى اليوم.

– وعد عبد الفتاح السيسي بتعويض السكان إثر فشل حملة الانتزاع قبل عام، لكنه عاد بعد يومين من بداية فترته الرئاسية الثانية ليصرح في أحد لقاءاته العام الماضي قائلا “الجزر اللي في وسط النيل دي المفروض ميبقاش فيها حد”.

– وأصدر سكان الجزيرة بيانا فبراير الماضي، قالوا فيه: “إن الطعن المقدم من أهالي الجزيرة على القرار رقم 20 لسنة 2018، بشأن نقل تبعية الجزيرة لهيئة المجتمعات العمرانية، غير قابل للتنازل أو المساومات تحت أي ظرف من الظروف”.

– وشددوا أن “على الدولة بكل أجهزتها، أن توقف فورا كل أشكال التهجير القسري والتعسفي المجرم بنصوص الدستور المصري والقانون الدولي”، مؤكدين أن حصاراً شاملاً مفروضاً على الجزيرة منذ 16 يوليو 2017 وحتى الآن، ما يضطر بعض الأهالي إلى النزوح هرباً من التضييق.

– وتابعوا: “إن وقف التعامل في الشهر العقاري على أراضي الجزيرة، إلا لصالح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، فقط يجبر بعض السكان على بيع الأراضي لتلك الجهتين، لسدّ حاجات أسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة التي يعانيها الجميع”.

– وندد أهالي الجزيرة التي يقدر عدد سكانها بنحو 90 ألف مواطن، بالأساليب المتبعة للضغط عليهم للتنازل عن أملاكهم، قائلين: “إن تلفيق القضايا لبعض أبناء الجزيرة لإرغامهم على بيع أراضيهم، ويكونوا عبرة لمن تسول لهم أنفسهم الوقوف أمام رغبة الدولة في الاستيلاء على الجزيرة بشتى الطرق”.

– وانتقد الأهالي الإفشال العمدي للمرافق والخدمات كنوع من أشكال الضغط على الأهالي، مدللين على ذلك بالمدرسة الموجودة في الجزيرة، مؤكدين أن كثافة الفصول فيها وصلت إلى 80 تلميذاً للفصل الواحد، وتعمل على ثلاث فترات دراسية في اليوم، وهو أمر لم يعد موجوداً في أي مكان بالبلاد. ولفتوا إلى أنهم ليسوا ضد التطوير، ولكنهم يطالبون بعرض المخطط عليهم لمناقشته، وهو ما ترفضه الجهات كافة التي تتمسك بالإخلاء الكامل للجزيرة لتسليمها للمستثمرين.

الجزر الصالحة للاستغلال السكني والسياحي

– عدد الجزر الصالحة للاستغلال السكني والسياحي بين القاهرة والجيزة يبلغ 81 أبرزها على الإطلاق 5 جزر: الدهب، القرصاية، الوراق، محمد، بين البحرين، ويعد النشاط الأساسي للسكان في هذه الجزر  الزراعة وتربية المواشي والدواجن وصيد الأسماك، وتعامل أراضي تلك الجزر منذ أربعة العقود على أنها أراضي وقف للدولة، وقد تم إيصال المرافق بمختلف أنواعها للسكان مع منحهم عقود استئجار مؤقتة تجدد دوريًا، من دون تمليك الأرض لأي من السكان وكذلك لأي من رجال الأعمال الذين اتخذوا من بعض هذه الجزر مقارًا صيفية لهم للاستمتاع بجمال طقسها ومناظرها الطبيعية.

مشروع إماراتي

– انتشرت نسخة مشروع إماراتي على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل عدة مصادر إعلامية لمكتب هندسي يعمل في الإمارات يدعى (آر إس بيه)، تكشف عن مخطط استثماري لمشروع جزيرة الوراق المصرية، يعود إلى عام 2013، بحيث اعتبر تطوير الجزيرة نموذجًا للتنمية المستقبلية في القاهرة، لما تملكه من موقع مذهل على نهر النيل، ليدمج تصميم المدينة الجديدة مع نظيرتها التاريخية في قلب العاصمة.

– يشير مراقبون أن الإمارات ربما تسعى للسيطرة على استثمارات الجزيرة كنوع من استرداد ثمن المساعدات المالية والعينية التي قدمتها لمصر خلال السنوات الماضية، بدءًا من العام 2013 حيث قدمت الإمارات لمصر مساعدات مالية وعينية تقدر بنحو 18 مليار دولار خلال 3 سنوات.

– أشارت الرسومات الهندسية المقترحة للجزيرة، والتي تداولها ناشطون مصريون إلى أن المخطط الرئيسي “ولد من الرغبة في تحقيق مدينة جميلة، يمكن من خلالها تحقيق الأحلام، في بيئة حضارية جوهرية، تجعل من ابتسامة السكان كل يوم، أساسًا للحياة”.

جزيرة الوراق بين إدعاء التطوير وواقع التدمير

– تنص المادة 11 من العهد الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والموقعه عليه الدولة المصرية على “تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية”. – تحاول السلطات المصرية منذ 2001 إخلاء جزيرة الوراق من سكانها بزعم التطوير ولكن عندما تسبق عملية التطوير عمليه تهجير وإخلاء قسرى لأكثر من130000 مواطن مصرى ، اغلبهم يعملون بالأعمال اليدوية فلاحيين او عمال بسطاء فهذا ليس بتطوير ولكنه تدمير .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.