جنرال إسرائيلي يشرح معالم حرب لبنان الثالثة

ترجمة: رامي ابو زبيدة

قال باحث اسرائيلي أنه “منذ حرب 2006، فضلت “إسرائيل” احتواء حزب الله بدلاً من قتاله مباشرة، كانت “إسرائيل” مصممة على تجنب خوض الحرب مع حزب الله التي تعمل على مراكمة قوتها العسكرية بشكل كبير، منذ عام 2012 نفذت سلاح الجو الإسرائيلي مئات الطلعات الجوية داخل سوريا بهدف وقف إيصال الأسلحة المتطورة إلى حزب الله، يمكن لإسرائيل أن تستمر في تأخير تسليح حزب الله، لكنها بالفعل أصبحت قوة لا يستهان بها، ويمكن أن تحدث الحرب حتى لو لم يرغب أي من الطرفين في ذلك”.

واضاف إيهود إيلام باحث في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية الإسرائيلية وخبير في العقيدة القتالية للجيش الإسرائيلي في تقدير لمركز بيغن السادات للأبحاث الإستراتيجية أن، “التوتر بين “إسرائيل” وحزب الله، الوكيل اللبناني لإيران، قد وصل إلى النقطة التي قد تندلع فيها حرب لا يريدها أي من الطرفين في الوقت الحالي، ولكنها قد تحدث، إما نتيجة لسوء التقدير أو التصعيد السريع الذي قد يخرج عن نطاق السيطرة”.

واشار الباحث “واجه الطرفان بعضهما البعض في لبنان في الثمانينيات والتسعينيات، وانتهت حربهما التي استمرت 34 يومًا في صيف 2006 بالتعادل، وفقًا لوثيقة استراتيجية الجيش الإسرائيلي لعام 2018، في المرة القادمة التي تدخل فيها إسرائيل وحزب الله في الحرب، سيكون الجيش الإسرائيلي متحمسًا لضرب حزب الله بقوة من أجل تحقيق نصر سريع، هذا الامر لن يكون سهلا، ليس لحزب الله مركز ثقل واضح يمكن محوه، وبذلك تحقق “إسرائيل” نصرًا سريعًا وواضحًا، يتمتع حزب الله أيضًا بدعم واسع من المجتمع الشيعي في لبنان”

واكد ايهود إيلام أن “الجيش الإسرائيلي يمتلك الكثير من الأسلحة والقوات أكثر بكثير من حزب الله – لكن حزب الله لديه ما يصل إلى 150،000 صاروخ موجهة نحو “إسرائيل”، بالفعل كل “إسرائيل” تقع في نطاق صواريخ حزب الله، لكنها ستستهدف في المقام الأول شمال “إسرائيل” الكمية الهائلة من الصواريخ المتاحة لحزب الله تعني أن أنظمة الدفاع الإسرائيلية مثل القبة الحديدية لن تكون قادرة على اعتراض بعضها، الطريقة الوحيدة لإيقاف إطلاق الصواريخ بشكل كامل هي شن هجوم واسع النطاق داخل لبنان.

واضاف ان “سلاح الجو الإسرائيلي يتدرب على إطلاق آلاف الطلعات الجوية الهادفة إلى تدمير أهداف حزب الله وخاصة صواريخه، لكن سلاح الجو الإسرائيلي قد لا يكون قادرًا على إنجاز هذه المهمة بمفرده، خاصةً إذا ضربت الصواريخ مطاراته، وهنا قد لا يكون أمام “إسرائيل” بديل سوى شن هجوم بري كبير”.
وقال الباحث “قد يتوغل الجيش الإسرائيلي في عمق لبنان، متقدماً عشرات الكيلومترات على الأرض، ومن المحتمل ألا تصل الوحدات البرية الإسرائيلية إلى بيروت كما فعلت في عام 1982، ولكنها قد تتقدم أكثر مما كانت عليه في عام 2006، قد لا يتم تنفيذ اختراقات بعيدة المدى بالدروع بل بالهجمات المحمولة جواً. تستطيع وحدات الانزال مثل لواء الكوماندوز 89 الجديد (الذي أنشئ في عام 2015) الهبوط من الجو، ستكون هذه العمليات محفوفة بالمخاطر حيث سيتم عزل القوات الإسرائيلية عن خطوط العدو، وتتلقى المساعدة في الغالب من الطائرات التي تنقل الإمدادات وتوفر الدعم للنيران”.

لن يبقى الجيش الإسرائيلي هناك لفترة طويلة، الهدف هو القضاء على صواريخ حزب الله ثم الانسحاب، لن تعود “إسرائيل” إلى التسعينيات، عندما كانت متورطة في قتال لا نهاية له داخل لبنان كانت كلفتها غالية.
وختم ايهود إيلام “يحذر كبار المسؤولين الإسرائيليين عدة مرات من التداعيات الوخيمة لتحويل لبنان إلى قاعدة نيران ضد إسرائيل، يخفي حزب الله صواريخه عمداً في المناطق الحضرية، القوة النارية الإسرائيلية التي تستهدف الصواريخ في تلك المناطق، ستؤدي حتما إلى إلحاق أضرار جانبية كبيرة، كما ان الجيش الإسرائيلي يتمتع بميزة ساحقة على حزب الله، لكن الأخير يتمتع بمزايا نسبية، لا سيما صواريخه، سيستمر الطرفان في محاولة تجنب حرب مكلفة لهما، ولكن قد تندلع الحرب – ضد رغبة إرادة أحدهما أو حتى كلاهما.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.