حقيقة نشر قوات “أفريكوم” بتونس

أصدرت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” في 29 من شهر مايو، بيانا كشفت فيه أن هناك إمكانية لنشر قواتها في تونس وذلك في ظل تصاعد النشاط العسكري الروسي في ليبيا.  بحيث تعتقد قيادة أفريكوم أن  تسليم روسيا طائرات حربية عبارة عن 14 طائرة ميغ 29 وسوخري-24 إلى قاعدة الجفرة الجوية التابعة لقوات حفتر سيساهم بشكل كبير في ضمان معقل استراتيجي لها بشمال إفريقيا. وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه روسيا عبر بوابة دعم ميليشيا خليفة حفتر ميدانيا.

هذا الأمر الذي دفع قائد القوات إلى عرض الفكرة على وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي، بحيث عبر عن استعدادهم لنشر قوات مساعدة أمنية هناك في سبيل كبح جماح الأنشطة العسكرية الروسية بالمنطقة، وقد أكد البيان، اتفاق الطرفين من أجل تحقيق التعاون الإقليمي في المجال الأمني لمواجهة كافة التحديات المرتبطة بتصاعد العنف المسلح بليبيا. الذي يعتبر أحد مصادر القلق الأمنية في شمال إفريقيا، وذلك بالبحث عن طرق جديدة لمواجهة تلك التحديات الأمنية مع تونس باستخدام قوات التدخل السريع الأمريكية.

هذا الموضوع  أثار موجة من الجدال في الداخل التونسي، ما اضطر معه وزارة الدفاع التونسية إلى  نفي صحة ما تواتر من أخبار حول تأشيرها لأفريكوم بإقامة قاعدة عسكرية بتونس، كما أكد مصدر تونسي مطلع أن فحوى الاتصال تناول فقط سبل التعاون التقليدي بين البلدين بما في ذلك التدريب، مؤكدا أن تونس ترفض رفضا قاطعا استعمال أراضيها لأي عملية عسكرية تجاه ليبيا أو غيرها، وهو موقف ثابت في السياسة الخارجية التونسية منذ الاستقلال لأنه يعتبر من القرارات السيادية التي تبحثها وتناقشها فقط المؤسسات الدستورية التونسية.

من جانبها، نفت القيادة العسكرية في إفريقيا “أفريكوم”  أيضا خبر نشر قوات عسكرية مقاتلة في تونس أو وجود أي خطط لمهام قتالية، مؤكدة أنها ستكتفي فقط بإرسال وحدة تدريبية إلى تونس. وذلك يندرج ضمن برنامج التعاون العسكري بين الطرفين.

وذلك ما أكدته سفارة الولايات المتحدة بتونس، بحيث أوضحت في بيان لها، إن القوات التي تعتزم نشرها ليست عسكرية مقاتلة، وإنما هي قوات مساعدة أمنية للتدريب،  والأمر يتعلق ببرنامج المساعدة العسكرية، وتدخل في إطار التعاون العسكري، وأن المكالمة التي أجريت بين وزير الدفاع التونسي وقائد قوات أفريكوم تناولت سبل تدعيم هذا التعاون من خلال فرص تدريبية قادمة، مع التأكيد على تطوير الشراكة الأمريكية-التونسية الأمنية القوية  بما يحقق الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا لضمان أمن إقليمي أوسع.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.