زيارات واستقبالات في إطار العلاقات الخارجية للجيش

1-مصر والولايات المتحدة:

في أول أغسطس 2019م، عاد إلى مصر وزير الدفاع الفريق أول محمد زكى والوفد المرافق له بعد انتهاء زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. أثناء اجتماع الفريق أول “زكي” بوزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر  أعرب “زكى” عن اعتزازه بالعلاقات الممتدة من الشراكة والتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ولاسيما في المجال العسكري والتدريبات المشتركة بين القوات المسلحة لكلا البلدين، من جانبه أشاد وزير الدفاع الأمريكي بجهود مصر ودورها الداعم للأمن والاستقرار علي المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ، مضيفاً أنه يتطلع إلى استمرار الشراكة العسكرية الوثيقة بين البلدين، مؤكداً أن مصر حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ومعرباً عن رغبته في توسيع التعاون بين القاهرة وواشنطن، في مجال مكافحة الإرهاب، حضر اللقاء عدد من قادة القوات المسلحة المصرية والأمريكية.

وفي سياق متصل كشف موقع “المونيتور” الأمريكي، عن تفاصيل لقاء وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، مع نظيره الأمريكي مارك إسبر، في واشنطن.

وأكد الموقع، أن “إسبر” دعم جهود القوات المسلحة المصرية لمواجهة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء. وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ميك مولوي: “خلال الزيارة تحدث إسبر إلى نظيره المصري باستفاضة عن جهود مصر في سيناء”. وأوضح الموقع، أن هذه التصريحات بمثابة علامة تفاؤل من البنتاجون حول العلاقات مع مصر.

2-مصر وليبيا:

التقى السيسي خلال شهر أغسطس 2019م، في القاهرة بخليفة حفتر، قائد قوات ما يسمي بـ «الجيش الوطني الليبي». نقلت بعض التقارير الإعلامية بأن حفتر طلب من السيسي دعما مصريا لقواته في المحافل الدولية، خاصةً فيما يتعلق برفع حظر التسليح عنه حتى ولو بشكل جزئي.

في سياق متصل كشفت تقارير صحفية أخري عن كواليس زيارة اللواء خليفة حفتر، إلى القاهرة. وقالت التقارير إن حفتر اجتمع خلال الزيارة مرتين مع السيسي، ومرات عدة مع مدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، ونجل السيسي ضابط الاستخبارات محمود السيسي، الذي بات يملك نفوذاً كبيراً في الدائرة الخاصة بوالده، فضلاً عن عدد من مسؤولي الاستخبارات الحربية وهيئة أركان الجيش المصري، وعدد من الدبلوماسيين الناشطين في ملف التواصل مع الدول الغربية في الشأن الليبي. وأضافت التقارير بأن الاجتماعات ركّزت على أربعة محاور أساسية:

 أولها دراسة تطورات المعارك الميدانية المشتعلة على محاور عدة حول العاصمة طرابلس، وإمداد حفتر بأحدث المعلومات التي توفرت لمصر عن الإمدادات العسكرية التي حصلت عليها قوات حكومة الوفاق أخيراً، وتقديم اقتراحات استراتيجية للتصدي وشنّ الهجمات خلال الشهر الحالي لاستعادة زمام المبادرة.

أما المحور الثاني لنقاشات حفتر في القاهرة فدار حول المساعدات المصرية العسكرية واللوجستية والغذائية للمليشيات.

وتركز المحور الثالث للاجتماعات حول الجهود المصرية الإماراتية لتقويض حكومة الوفاق داخلياً، واستمالة المزيد من المليشيات المحلية والقبائل للحرب إلى جانب حفتر وتعظيم الموارد البشرية لقواته، وذلك ارتباطاً بالاجتماعات الأخيرة التي استضافتها القاهرة الشهر الماضي وجمعت فيها نواباً برلمانيين وممثلي بعض العشائر والقبائل.

أما المحور الرابع والأهم في الفترة الحالية لحفتر فهو تكثيف السيسي اتصالاته مع الدول الغربية، وأحدثها بريطانيا، لرفع الحظر المفروض رسمياً، وليس واقعياً، على تصدير السلاح إلى ليبيا، وتحسين ظروف التواصل بين حفتر والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهو الملف الذي تنشط فيه القاهرة عملياً أكثر من أي دولة أخرى داعمة لحفتر.

في سياق أخر حذر “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي من أن التحولات التي تشهدها ليبيا يمكن أن تؤثر سلبا على مصالح تل أبيب الاستراتيجية. وفي ورقة تقدير موقف، أعدها الباحثان سارا فوير، يوئيل غزينسكي وغليا ليندشتراوس، أوضح المركز أن التحولات التي تشهدها ليبيا يمكن أن تؤثر سلبا على استقرار نظام السيسي.

3-مصر وفرنسا:

تلقى السيسي خلال شهر أغسطس 2019م، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع زيارة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد مليشيات شرق ليبيا، إلى القاهرة. وقال بيان للرئاسة المصرية إن “الاتصال استعرض بشكل أساسي تطورات الملف الليبي، حيث استعرض السيسي موقف مصر من الأحداث الميدانية، وأكد مساندة مصر لجهود الجيش الوطني الليبي (المسمى الرسمي لمليشيا حفتر والمعترف به في مصر) في مكافحة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تمثل تهديداً ليس فقط على ليبيا بل الأمن الإقليمي ومنطقة البحر المتوسط، ورفض كل أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي”.

4-مصر والسودان:

كشفت تقارير صحفية عن أن أجهزة أمنية سودانية تتبع للمجلس العسكري السوادني بقيادة عبد الفتاح البرهان وبناء على طلب من المؤسسة العسكرية في مصر، تُعدّ قائمة بعدد من المعارضين المصريين المتواجدين في السودان، لتسليمها إلى مصر. وأوضحت المصادر أن “القائمة الأوليّة تضم 14 اسماً، منهم قيادات وسيطة في جماعة الإخوان المسلمين صادرة بحقهم أحكام قضائية في مصر، في اتهامات متعلقة بأعمال عنف أعقبت فض اعتصامي أنصار الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في رابعة العدوية ونهضة مصر في الرابع عشر من أغسطس 2013”. وبحسب المصادر، فإن أجهزة مصرية تعتزم تنفيذ عملية التسليم بشكل إعلامي، على غرار ما حدث في صفقة تسلم الضابط المصري السابق هشام العشماوي من قوات خليفة حفتر في ليبيا.

وأكدت التقارير أن القاهرة سلّمت نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي، قائمة مطوّلة بعدد من الأسماء الصادرة بحقهم أحكام من القضاء المصري، على أن يتم البدء بقائمة أولية يتم الترويج لها إعلامياً.

5-مصر والصين:

استقبل السيسي خلال شهر أغسطس 2019م، الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، إلى جانب كلٍ من إيريك أيبي المدير العام لمجموعة هاتشيسون بورتس الصينية، وكليمينس تشينج المدير التنفيذي للشركة. وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد توقيع مذكرة التفاهم بين القوات البحرية المصرية وشركة هاتشيسون بورتس، والتي تعد إحدى أكبر الشركات علي مستوي العالم في إقامة محطات الحاويات، وذلك لإقامة محطة تداول حاويات بميناء أبوقير، حيث اكد الرئيس في هذا الصدد أهمية إنجاز هذا المشروع الحيوي وفقاً لأعلي المستويات الدولية لمحطات تداول الحاويات علي مستوي العالم، مع الالتزام بالخطة الزمنية للمشروع، مشيداً سيادته بالسمعة المهنية الطيبة التي تتمتع بها الشركة الصينية في هذا المجال. من جانبه؛ أشاد رئيس مجموعة هاتشيسون بورتس بالفرص المتاحة للاستثمار المباشر للشركة في ميناء أبو قير، وذلك من خلال تداول الحاويات الواردة والصادرة عبر الميناء، مع الاستفادة من تحسن مناخ الاستثمار، وجهود تطوير البنية التحتية التي قامت بها الحكومة المصرية، موضحاً في هذا الشأن أن الشركة ستقوم من خلال هذا المشروع بتدريب أكثر من ١٥٠٠ مهندس وعامل مصري علي القيام بمختلف الوظائف والمهن التي تطلبها عمل المحطة، والتي ستصل الي معدل تداول يصل الي مليون حاوية سنوياً مع اكتمال جميع مراحلها.

6-مصر والعراق:

أكدت كل من مصر والعراق والأردن على أهمية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وتجفيف منابع تمويله والقضاء على منابره الإعلامية وملاذاته الآمنة، ودعم جهود بغداد في القضاء على بقايا تنظيم الدولة الإسلامية لتحقيق بيئة آمنة ومستقرة تسهم في عودة جميع النازحين إلى مدنهم الأصلية. جاء ذلك في بيان مشترك لاجتماع وزراء خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري، وجمهورية العراق محمد علي الحكيم، والمملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي ببغداد. وعقد الاجتماع بهدف تعزيز التعاون بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، تنفيذا لمقررات القمة الثلاثية التي عقدت في القاهرة بتاريخ 24 مارس 2019، بين السيسي، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، لبحث سبل التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الثلاث.

7-مصر وأكرانيا:

استقبل اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي “عضو مجلس عسكري على قائمة الاستدعاء”، إيفهين ميكيتينكو سفير أوكرانيا بالقاهرة، بمقر ديوان عام الوزارة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وتم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين شركات الإنتاج الحربي والشركات الأوكرانية في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على كلا الجانبين، كما تم استعراض آخر المستجدات التي تمت في موضوعات التعاون القائمة بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركة فالكون للأمن والحراسة وشركة براكتيكا الأوكرانية في مجال نقل تكنولوجيا تصفيح وتدريع السيارات المدنية، كما تم بحث سبل فتح آفاق جديدة للتعاون العسكري بين البلدين.

8-مصر وألمانيا:

استقبل اللواء محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي “عضو مجلس عسكري على قائمة الاستدعاء” بيتر ريدل رئيس مجلس إدارة شركة “Rohde & Schwarz” الألمانية ووفد مرافق، لبحث موضوعات التعاون المشترك بين الجانبين، وذلك بمقر ديوان عام الوزارة، بحث الجانبان، خلال اللقاء، إمكانية التعاون المشترك في إنتاج البوابات الأمنية وأجهزة الكشف على الحقائب، وتم التنويه إلى أنه سبق التعاون مع الشركة الألمانية في تصنيع أجهزة اتصالات بشركة بنها للصناعات الإلكترونية (مصنع 144 الحربي)، حيث قامت الشركة بتصنيع عدد (20) ألف جهاز اتصالات لاسلكي حتى تاريخه بالتعاون مع الشركات (الأمريكية/الألمانية/الفرنسية/ النرويجية).

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.