قضايا وملفات: أزمة العلاقات المغربية الجزائرية – 01

يتناول التقرير رصداً لعدد من المقالات والآراء والتحليلات التي تناولت الأزمة الجزائرية المغربية، بعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في 24 أغسطس 2021، وردود الأفعال المتبادلة بين الطرفين في أعقاب هذا القرار

علاقات الدولتين والعملية الجراحية:

يقول السليمي اعتمد المغرب منذ سنوات على نهج اليد الممدودة للجزائر، عبر مبادرات متتالية من الملك محمد السادس ودعواته إلى فتح الحدود والجلوس إلى طاولة الحوار لتسوية المشاكل العالقة. أحدث تلك الدعوات أطلقت مؤخرا في خطاب الملك بمناسبة عيد العرش (الجلوس)، لم تجد صدى من الرئيس عبد المجيد تبون. 

إلا أن الدور المتنامي الذي بات يلعبه المغرب في القارة الأفريقية بعد عودته إلى الاتحاد الأفريقي، والاختراقات التي حققها في ملف الصحراء، بدءا بالاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء ووصولا إلى فتح دول عربية وأفريقية عديدة قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة، أحدث كل ذلك حالة قلق ملحوظة لدى المؤسسة العسكرية وحرّك الديبلوماسية الجزائرية بعد سنوات من التراجع، إزاء الملف الكلاسيكي الذي طبع علاقات البلدين طيلة عقود بالعداء والتنافس، أعاد بالتالي حالة الاحتقان للعلاقات التي تخيم عليها أجواء متوترة وتحركات ميدانية تشهدها المنطقة منذ حادثي الكركارات في نوفمبر 2020 ومقتل قيادي بارز في جبهة البوليساريو في أبريل 2021 في هجوم طائرة مسيرة مغربية في منطقة تيفاريتي إثر تنفيذه عملية عسكرية في المنطقة العازلة قرب الجدار الرملي الذي أقامه المغرب في منتصف الثمانينات في أعقاب حرب عصابات كانت تخوضها جبهة البوليساريو انطلاقا من جنوب غرب الجزائر.

وستضاف إليها عقدة أخرى، عندما لوح سفير المغرب في الأمم المتحدة عمر هلال مؤخرا بمسألة حق سكان منطقة القبائل في تقرير المصير، وتحدث عن معايير مزدوجة لدى الديبلوماسية الجزائرية في تعاملها مع هذا الموضوع مقارنة بملف الصحراء، واعتبرت الجزائر ذلك “خطا أحمر” وبدأت إجراءات تصعيد إعلامي وديبلوماسي ضد المغرب وصولا إلى قطع العلاقات الديبلوماسية. [1]

لماذا اتّخذت الجزائر القرار الآن؟

اعتبر أستاذ التاريخ في جامعة باريس 1 بيار فرمران المتخصص في منطقة المغرب، أن “العلاقات بين البلدين سيئة منذ فترة طويلة جدًا، فقد سبق أن كانا في حالة حرب ولكن الخطوة التالية هي نزاع حدودي في الصحراء” مشيرا إلى أن الأمر يتعلق “بـفعل عنيف جدّا”.[2] وازداد التوتر بين الرباط والجزائر، الداعمة بشدة للقضية الفلسطينية، بعد تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، مقابل الاعتراف الأميركي “بـسيادة” المملكة المغربية على الصحراء الغربية.[3]

وبحسب فرمران فإن قرار الجزائر “رد متأخر على اتفاقات أبراهام (بين إسرائيل وبعض الدول العربية برعاية أميركية)، والتقارب بين المغرب وإسرائيل”[4].

مبررات النظام الجزائري لاتخاذ هذه الخطوة:

استخدام نظام بيغاسوس الإسرائيلي

قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إن الخطوة لن تضر بالمواطنين الجزائريين والمغاربة المقيمين في البلدين.. كما اتهم السلطات المغربية باستخدام نظام بيغاسوس الإسرائيلي للتجسس على مواطنين ومسؤولين جزائريين مشيرا إلى أنها لم تقدم توضيحا طلبته الجزائر بخصوص نشر السفير المغربي في نيويورك وثيقة تدعم مطالب حركة الماك المصنفة إرهابية في الجزائر.[5]

 دور قضية منطقة القبائل في الأزمة

اعتبر بيار فرمران أن هذه القطيعة هي “إعادة تموقع حول مبادئ القومية العربية في مقابل الجميع: مقابل فرنسا وإسرائيل وقضية القبائل والإسلاميين، ودعما للوحدة العربية واتحاد المغرب العربي والفلسطينيين”، مشيرا إلى أن هذه رسالة “للاستهلاك الداخلي”.[6]

واتهم مجلس الأمن الجزائري أطرافا أجنبية وخاصة المغرب وإسرائيل بدعم حركة استقلال منطقة القبائل الانفصالية “ماك”، التي مقرها باريس والحركة الإسلامية “رشاد” الموجودة في لندن. واتهمت الجزائر “ماك” بإشعال الحرائق في منطقة القبائل (شمال شرق)، التي أسفرت عن 90 قتيلا.

 لكن برأي أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الجزائر إسماعيل معراف فإن ما جرى هو “رد فعل جزائري على فعل مغربي”، إذ أراد المغرب أن “يقايض دعم الجزائر للصحراء الغربية بدعم حركة استقلال منطقة القبائل، وهذه فكرة مصدرها إسرائيل”.[7]

الجزائر تلمح لعدم تجديد عقد خط أنابيب غاز يمر عبر المملكة

 أفادت مصادر إعلامية جزائرية أن لا نية للجزائر في تجديد عقد توريد الغاز لإسبانيا عبر الأنبوب الذي يعبر المغرب[8]، وفي هذا الصدد لا يوجد خطأ قانوني على جانب الجزائر، فكل ما ستفعله هو مشابه لما قامت به روسيا من قبل، التي لا تريد تجديد التعاقد مع الجانب الأوكراني لنقل الغاز عبر الأنابيب المارة في أراضيه. تسييس خطوط الأنابيب على هذا النحو، وفشل دبلوماسية الأنابيب التي تبنى علاقات تعاون بين البلدان المشاركة في المشاريع، هو ملف بحاجة للمتابعة الدقيقة.[9]

ويبقى الاستغناء عن خط أنبوب الغاز المار من المغرب (Gazoduc Maghreb-Europe) ورقة ضغط ضعيفة حسب إفادات عدد من الخبراء الاقتصاديين المغاربة، نظراً لمحدودية تأثيره على مصالح المملكة من حيث الغاز الطبيعي، كما أن الأمر يهم إسبانيا بالدرجة الأولى، لأنها المستفيدة النهائية من الغاز المنقول.

ولم تعبر إسبانيا حتى الآن بشكل رسمي أو غير رسمي، عن موقفها إزاء عدم رغبة الجزائر في تجديد اتفاق هذا الأنبوب، لكن صحفا إسبانية معروفة سبق أن أشارت إلى أن السلطات الإسبانية تعتبر أن الأنبوب المار من المغرب يظل ضرورياً لضمان إمدادات آمنة لإسبانيا.[10]

وبالنسبة لإسبانيا، فإن خط أنابيب الغاز يوفر الشروط المثلى لضمان إيصال الغاز الجزائري إليها بكلفة تنافسية لا يمكن للطرق الأخرى ضمانها، في إشارة إلى الشحن البحري أو حلول النقل عبر أنابيب بحرية.[11]

إدريس الفينة، الخبير الاقتصادي المغربي، قال إن الجزائر “تلعب بأوراقها بعد قطع العلاقات الدبلوماسية”، مردفا: “يحاول النظام الجزائري استعمال كل الأوراق المتاحة للتضييق والضغط على المغرب، ومنها أنبوب الغاز الذي يمر عبر المملكة لتزويد إسبانيا بهذه المادة الحيوية، التي يستفيد منها بلدنا كذلك”.

وأضاف الفينة في تصريح لـ ”هسبريس”: “الآن وبعد قرار الاستغناء عن هذا الأنبوب تجب العودة إلى الاتفاق الذي يجمع شركة سوناطراك والأطراف المغربية، وهو الذي تؤطره التشريعات الدولية، وإذا كان هناك أدنى خرق لبنوده من حق المغرب أو الأطراف المعنية المطالبة بتعويضات لجبر الأضرار”.

كما يرى الخبير الاقتصادي أن “هذا القرار يمكن ألا يكون في صالح الجزائر”، وزاد موضحا: “شركة سوناطراك تعرف جيداً أن أنبوباً واحداً يشكل تهديداً لمصالحها، لهذا ستحاول إقناع حكام الجزائر بأن القرار الذي تم اتخاذه يمكن ألا يكون في صالح الجزائر”.

وأوضح الفينة أيضا أن “الإبقاء على هذا الأنبوب أمر ضروري لسوناطراك في حالة ما تعرض الأنبوب الذي يمر من الجزائر نحو إسبانيا لأي حادث طارئ أو توقف مفاجئ لأسباب متعددة”.

يوضح محمد بن عياد، الاقتصادي والأستاذ الجامعي، أن الاتفاقية الخاصة بأنبوب الغاز القادم من الجزائر والمار من المغرب وصولاً إلى إسبانيا معقدة، إذ تضم عدداً من الأطراف وتشمل الشق السياسي والاقتصادي والتجاري، وتهم بالأساس كلا من إسبانيا والبرتغال. وأضاف بن عياد، وهو مسؤول سابق في وزارة الاستثمارات والتجارة والاقتصاد الرقمي، وكان مكلفاً بالتجارة الخارجية: “في الشق السياسي من حق الجزائر اتخاذ القرار الذي تريده، لكن الشق الاقتصادي والتجاري يهم إسبانيا والبرتغال، ولا يمكن الانسحاب هكذا من اتفاقية تضم أربع دول”.

ومن الناحية التجارية، ستنتقل ملكية خط الأنبوب في 31 من شهر أكتوبر المقبل إلى المغرب، بحيث يتم استغلاله من طرف شركة برأسمال مغربي وبرتغالي وإسباني بالنسبة للشق المغربي، وشركة أخرى برأسمال جزائري وبرتغالي وإسباني تستغل الشق الجزائري.[12]

المغرب لديه بدائل:

قال البرلماني المغربي جمال بنشقرون، إن الرباط لديه البدائل، خاصة أن القرار شبه محسوم من قبل الجزائر بشأن إلغاء اتفاقية مرور الغاز عبر المغرب تجاه إسبانيا، فالمغرب لا يستفيد بقدر استفادة الجزائر من هذا الأنبوب، حيث أن استفادة المملكة محدودة وتقدم من خلال المواد السائلة “الغاز”، وأن الأمر لا يمثل خسائر للمغرب، خاصة في ظل ما قطعه من أشواط بشأن الطاقات المتجددة. ويرى بنشقرون أن الرباط يمكن أن تستفيد من اتفاقيات مع دول خليجية بشأن النفط والغاز.

وقال رشيد ساري الخبير الاقتصادي المغربي، إن الرباط لديه العديد من البدائل، منها الغاز الأمريكي أو الروسي وكذلك النرويجي، الأقل تكلفة.[13] وأوضح نجيب الصومعي، أن المغرب “تطور بشكل كبير في تقوية مساهمته في الطاقات المتجددة كما أنه بصدد إنجاز أهم منظومة طاقية في المنطقة وهي خط الأنابيب النيجيري”. تبعا لذلك، يشدد المتحدث على “عدم وجود أي أثر سلبي من حيث التزود بالغاز أو الأمن الطاقي على المغرب سوى إمكانية ارتفاع طفيف في الفاتورة الطاقية”.

ويرى الصومعي، أن “النقطة الإيجابية في إمكانية الاستغناء عن الغاز الجزائري أنها أضافت جدوى أكبر للمنظومة الطاقية التي المغرب بصدد إنجازها مع نيجيريا في الأنبوب المغربي النيجيري”.[14]

المغرب يرد على إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية معه.

بيان وزارة الخارجية المغربية

جاء في بيان لوزارة الخارجية المغربية: “المملكة المغربية أخذت علما بالقرار الأحادي الجانب للسلطات الجزائرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ونُعرب عن أسفنا لهذا القرار غير المبرر تماماً بيد أنه متوقع، بالنظر الى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة، وكذا تأثيره على الشعب الجزائري، فانه يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها”

وأضافت الخارجية المغربية في بيانها: “ومن جانبها، ستظل المملكة المغربية شريكا موثوقا ومخلصا للشعب الجزائري وستواصل العمل، بكل حكمة ومسؤولية، من أجل تطوير علاقات مغاربية سليمة وبناءة”. [15]

تصريح رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني

عبر رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، عن أسفه لإعلان الجزائر قطع علاقاتها مع بلاده.
قائلا: “آسف كثيرا لهذا التطور الأخير (قرار الجزائر) ونتمنى أن نتجاوزه في القريب إن شاء الله”.[16]
وأضاف “إن بناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارين المغرب والجزائر هو قدر محتوم ضروري تمليه أولا وقبل كل شيء المصالح المشتركة وبناء المستقبل المشترك لإقليم.[17]

وتابع : “كما تمليه التحديات الكبرى التي يعيشها عالم اليوم والتي تنبني على تجمعات إقليمية قوية ذات مصالح مشترك”. وزاد العثماني: “في رأيي أنه يجب أن يبقى المغرب دائما يسير في هذا الأفق الاستراتيجي ويتشبث باستمرار بهذا الأمل”، وأكد أن المغرب “يعتبر استقرار الجزائر وأمنها من استقرار المغرب وأمنه واستقرار المغرب وأمنه من استقرار الجزائر وأمنها”.[18]

وشدد العثماني على أن التصريح الذي صدر عن عمر هلال، ما هو إلا رد فعل حجاجي على وزير الخارجية الجزائري، موضحاً أنه جاء بأسلوب “إذا كنتم تقولون كذا، فإنه كذا”، أي أنه كما تدعم الجزائر استقلال جبهة البوليساريو، فيجب أيضاً أن ندعم استقلال منطقة القبائل في الجزائر.[19]

مواقف قادة الأحزاب المغربية

أجمع قادة عدد من الأحزاب السياسية المغربية على التعبير عن الأسف إزاء قرار السلطات الجزائرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وعبروا في ردود أفعال بشأن “القرار أحادي الجانب للسلطات الجزائرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب”، عن استنكارهم لهذا القرار، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على الروابط التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري وشعوب المنطقة المغاربية.

فقد اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر، أن القرار أحادي الجانب للجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة قرار مؤسف، موضحا “نأسف إزاء موقف القادة الجزائريين الذين يسعون بكافة السبل إلى زعزعة استقرار المغرب”، متابعا بالقول إن المملكة لن ترضخ بأي شكل لأي ضغط كان، وستواصل الدفاع عن وحدتها الترابية. الجزائر تتحمل مسؤولية قرارها كاملة”.

كما أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله أن الأمر يتعلق بقرار أرعن، وغير مفهوم، ويدل على استمرار النظام الجزائري بل وتعنته في الموقف المعادي للمملكة وذلك في مقابل الانفتاح الذي يبديه المغرب، معتبرا أن النظام الجزائري الذي يستمر في تيهه وفي محاولاته المتكررة واليائسة من أجل إيجاد تفسيرات وتبريرات واهية مصطنعة لمشاكله الداخلية، يشكو اليوم، أكثر من أي وقت مضى، من عدم الاستقرار على كافة المستويات، سياسيا وديمقراطيا، لكن كذلك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وقال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، “إننا وإذ نأسف، كما عبر عن ذلك بلاغ الحكومة المغربية، لهذا الوضع الذي لم يفاجئنا رغم أنه كانت لدينا بذرة تفاؤل بالتجاوب مع العرض الملكي على القادة الجزائريين، نسجل بشكل إيجابي ما ذهبت إليه الدولة المغربية بالتوجه إلى الشعب الجزائري والتأكيد له بأننا سنظل دوما منفتحين عليه ودوما مقتنعين بأن الروابط التي تربط شعبينا وشعوب المنطقة المغاربية تستدعي من القادة التجاوب مع ما جاء في خطاب العرش”.

وبدوره، اعتبر الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري محمد ساجد أن القرار الأحادي بقطع العلاقات مع المغرب “شكل مفاجأة بعدما كنا ننتظر طي صفحة الماضي عقب إعلان جلالة الملك في خطاب سامي عن مد اليد للجزائر”.

وعبرت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب عن الأسف لعدم بلورة الحلم الذي راود شعوب المنطقة بعد إجلاء المستعمر الفرنسي، في بناء دول ديمقراطية وإقامة المغرب الكبير، مؤكدة أن النظام الجزائري “ضيع على البلاد بناء نظام ديمقراطي، ولا يرى له مصلحة في علاقات جدية مع المغرب (…) وحل مشكل الصحراء حتى يغطي على مشاكله الداخلية”.[20]

صحف مغربية تناقش قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب:

 حسن أوريد

تطرق المؤرخ والمفكر المغربي والناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي، حسن أوريد إلى الأسباب والجذور التاريخية للأزمة بين المغرب والجزائر، مؤكداً أن قضية الصحراء المغربية ليست هي جوهر المشكلة بين البلدين، لأنها من وجهة نظره مجرد “عَرَض”، خاصة أنه كانت هناك مشكلات أخرى قبل وجودها، لافتاً إلى أن “جوهر المشكلة هو انعدام الثقة (بين الطرفين)، وهو الأمر الذي يتم التستر عليه من خلال توظيف أحداث، أو تأويل أحداث واهية”. [21]

وفي الوقت الذي كشف فيه الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي المغربي عن وجود وساطات مستترة من قِبل مصر والسعودية وجامعة الدول العربية لإنهاء الأزمة بين البلدين، استبعد قيام فرنسا بلعب دور ما في هذه الوساطة، لأنها “غير مخولة أو مؤهلة لهذا الدور، بسبب ماضيها الاستعماري، وسيكون ذلك تبريراً ضمنياً للاستعمار”.

بينما أوضح أنه لا يستطيع التكهن بنتائج الوساطات الجارية؛ فكل عمل دبلوماسي تكتنفه السرية، مضيفاً: “أي وساطة لن تكلل بالنجاح إذا رفضها أحد الأطراف، والمغرب مد يد الحوار في أكثر من مناسبة، لكن لا يمكنني التحدث فيما يخص الطرف الجزائري، وأي وساطة تقتضي موافقة الطرفين”. [22]

محمد بودن

قال محمد بودن باحث في العلوم السياسية في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “السلطات الجزائرية لا تعرف كيف تصل إلى نهاية النفق في علاقتها بالشعب الجزائري؛ ولذلك، فإنها تريد إلقاء اللوم على المغرب في محاولة لإرضاء الغرور، وإعادة إنتاج سرديات قديمة ومتهالكة لا تقنع من يدري ولا يدري”.

وتابع الأكاديمي: “هدف السلطات الجزائرية، عبر مؤسساتها وإعلامها، يتمثل في تكثيف نفسي بتوجيه الاتهامات إلى المغرب، بغرض تبرير قراراتها بقطع العلاقات مع المغرب من جانب واحد وما قبله من إساءات”، وزاد: “خطاب السلطات الجزائرية يتضمن سرديات تربط المغرب بمنظمات تقول السلطات الجزائرية إنها إرهابية”.

واستطرد المتحدث: “الواقع أن مجرد القول باختراق المغرب لسيادة الجزائر يسائل السلطات الجزائرية؛ لأنه يمثل دليلا على ضعفها وضعف المدبرين وقصر نظرهم في حماية السيادة الجزائرية من التهديدات”، مردفا: “ثمة خلط مؤسسي رهيب، فما معنى أن تقوم مجلة الجيش بتفسير القرار الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الجزائرية بخصوص قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب؟ وما معنى أن تصمت السلطات الجزائرية عن تواجد قيادة حركتي الماك ورشاد بكل من فرنسا وبريطانيا وتحاول إلباس المغرب لباسا من صميم خيالها؟”.

وخلص بودن إلى أن “صمت المغرب وحكمته وأخذه علما بسلوك وتصرفات السلطات الجزائرية، وعدم اهتمام الشعب الجزائري بما تقرره السلطات الجزائرية، فضلا عن دعوات دول شقيقة وصديقة لضبط النفس والحوار كلها معطيات تجعل الخطاب الرسمي الجزائري بدون مفعول إيجابي”.[23]

نوفل البعمري

يقول نوفل البعمري أنه “حان الوقت لنطوي صفحة النظام الجزائري ونلتفت لما هو أهم من ‘مصالحة’ مع نظام مشدود للوراء، للماضي بكل عقده التاريخية التي أدت إلى ميلاد نظام سياسي بوميدياني حاقد على المغرب، وكاره لأي تطور قد يحدث هنا وبين البلدين”.

ويضيف: “هذا النظام لسنا مطالبين بمجاراته في سياسته العدائية كما أننا لسنا مطالبين بالاستمرار في تقديم مبادرة اليد الممدودة وطي صفحة الماضي لأنه لا يرى فيها إلا ورقة لإحراجه، وينظر إليها بعقلية العسكر الانقلابية”.

وينتقد الكاتب السياسة الخارجية للنظام الجزائري كونها “ظلت كلها بعقود من الزمن محكومة بالعداء لكل ما هو مغربي”. كما ينتقد “الردود التي تصل للمغرب من العسكر الفاقد لكل شرعية للحديث باسم الشعب الجزائري”.

ومن وجهة نظر عثمان لحياني، بمقاله في “العربي الجديد” اللندنية: “ثمّة إجماع في الجزائر، على أن أكبر تهديد للبلد الكبير العاطل والمعطل عن التنمية، لا يكمن في وجود حركات انفصالية خدمتها ظروف معينة وأوجدتها كأدوات (استعمارية)، أو في وجود تنظيمات متشددة مهما كانت مرجعياتها… بل إن التهديد الأساس للجزائر، هو عطالة النظام السياسي وعطبه البالغ في تدبير المستقبل وإدارة الشأن العام”.[24]

أحمد نور الدين

يرى الخبير في الشؤون المغاربية، الدكتور أحمد نور الدين أن عوامل الانفراج وإبداء حسن النية تكمن في “الجلوس إلى مائدة الحوار وحلّ الخلافات العالقة والمتراكمة والمجمدة منذ سنوات، وهو ما اقترحه العاهل المغربي بشكل رسمي ثلاث مرات في نوفمبر 2018، وفي غشت 2019، وأخيراً في غشت 2021، ولكن المبادرات الملكية قوبلت بالرفض من طرف النظام الجزائري”.

الدكتور أحمد نور الدين طرح بعدا آخرا مفاده أن التصعيد مع المغرب بالنسبة للجزائر، “ورقة” لغض الطرف عن الأزمات السياسية المتراكمة والتطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد، ويقول: “أمام مخطط واضح المعالم وإرادي للتصعيد كآخر ورقة في يد السلطة الجزائرية من أجل تصدير أزماته الداخلية المتعددة وترميم الجبهة الداخلية المتفككة بما في ذاك صراع الأجنحة داخل الجيش الذي وصل مستويات غير مسبوقة بوجود 31 جنرالا في السجون الجزائرية حاليا، وفرار آخرين إلى إسبانيا وفرنسا وبلجيكا ومنهم قائد الدرك السابق الجنرال بلقصير”.[25]

عبد الحميد جماهري

يقول عبد الحميد، لم يفاجئ هذا التصعيد الرباط التي ردّت ببيان مقتضب، وواضح وسريع، اعتبرت فيه أن القرار «أحادي، وغير مبرر ومتوقع». فالمغرب باعتباره القرار أحاديا يريد أن يتخندق من جديد في منطقه الذي يدعو إليه منذ مدة، منطق اليد الممدودة والانفراج، وبالتالي لا يعنيه منطق التأزيم الذي اختارته الجزائر، وهو يلزمها وحدها. والقرار في رأي الدبلوماسية المغربية غير مبرّر، باعتبار أنه لا يقدّم أي تسويغ عقلي ومنطقي ومقنع في ما تلاه رمطان لعمامرة من أسباب، بعضها يعود إلى التاريخ وبعضها يجاور العبثية، من قبيل إشعال الحرائق وجرّ إسرائيل إلى مغامرة خطيرة ضد الجزائر. وهو متوقع، من جهة أخرى، لأنه يندرج في زاوية القراءة التنازعية التي تقوم بها دبلوماسية الجار الشرقي منذ تولي تبون رئاسة الدولة وتولي رمطان لعمامرة مسؤولية الخارجية في البلاد، ومحاولة لحم أجنحة النظام التي انفرطت عراها بخصوص إدارة مرحلة ما بعد عبد العزيز بوتفليقة.[26]

الواقع أن القرار الجزائري، قطع علاقات كانت تراوح مكانها، يعني قطيعة مع واقع الحال «ستاتيكو» في منحى أكثر سلبية، وتتداخل فيه سياقاتٌ عديدة. فقد جاء القرار سباحة ضد التيار في غرب المتوسط، سيما في الشق الأوروبي، حيث يخرج المغرب سالما من ثلاث أزمات حقيقية مع جيرانه وحلفائه الأوروبيين، سيما مع إسبانيا وفرنسا، في حين تبقى الأزمة مع ألمانيا قيد التعليق والسباحة ضد التيار، في غرب المتوسط، تأتي من أن الجزائر اختارت الذهاب بعيدا في توتير العلاقات مع المغرب، بعد خطاب الملك في ذكرى «ثورة الملك والشعب» في 20 غشت المنصرم، وهو الخطاب الذي طوى صفحة الأزمة مع إسبانيا، على أسس جديدة في ما بينهما. وهو قرار صفقت له الحكومة الإسبانية «بامتنان»، كما صرح رئيسها بيدرو سانشيز، إن خطاب الملك يشكل فرصة سانحة لإعادة تحديد الركائز والمعايير التي تؤطّر العلاقات بين إسبانيا والمغرب، مضيفا أن «المغرب وإسبانيا حليفان وجيران وأصدقاء». وسار المسؤولان الأوروبيان الآخران على النهج الاحتفائي نفسه بخطاب ملك المغرب، وهو موقف انفراج كبير، إذا علمنا أن جزءا من الأزمة بين مدريد والرباط تمت معركته على أراضٍ أوروبية ومن داخل البرلمان الأوروبي.[27]

محمد بنطلحة الدكالي

وضح محمد بنطلحة الدكالي الخبير في الشؤون السياسية أن الرد الذي صدر عن النظام الجزائري تجاه المغرب يعكس طبيعة التفكير ونوعية السلوك السياسي لدى هذا النظام، حيث لا توجد فيه مؤسسات سياسية ديموقراطية، ولا هيئة خبراء أو مستشارين، ولا مراكز للدراسات الاستراتيجية يمكن أن تتداول بينها المقترحات وتناقش الحلول المطروحة، وتتخذ القرارات بشكل علمي مدروس يراعي مصالح البلاد الجزائرية قبل كل شيء.

وأكد بنطلحة أن المناخ، الذي يجري فيه اتخاذ القرارات السياسية لدى النظام الجزائري يستند إلى النرجسية، التي تسيطر على مجموعة الفاعلين في المؤسسة الحاكمة التي يتقاسمها عسكريون وسياسيون تابعون لهم. وهذه المجموعة تنتمي إلى الطبقة الحاكمة التي تركها الاستعمار الفرنسي، وما تزال تعيش في مرحلة زمنية متجاوزة.

وقال بنطلحة، إن “الدينامية المتجددة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية والانتصارات الدبلوماسية المغربية المتوالية التي حققتها المملكة المغربية أصابت حكام الجزائر بالارتباك والصدمة النفسية وجعلتهم يلجؤون إلى قرارات انفعالية طائشة مثل ما أعلن عنه وزير خارجيتهم عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب”.

وأضاف بنطلحة، أن “الدبلوماسية الجزائرية التي ترتكن إلى جيو-سياسة تنهل من قاموس الحرب الباردة نجدها دائما لا تتحدث عن حلول عقلانية وواقعية انتصارا للتاريخ المشترك، وتتخذ من عداء المغرب إيديولوجية ثابتة وموجهة لكل انشغالاتها الدولية والدبلوماسية، كما أن طبيعة صناعة القرار في الجزائر تغرف من سياسة غير واقعية، بل تتبنى أفكارا تنهل من تمركز مفرط نحو الذات يجعلها تعاني هذيان الزعامة الإقليمية الوهمية”.

وقال بنطلحة أيضا “نجد أن حكام الجزائر باتخاذهم هذا القرار يعيشون على هول الصدمة وإحباط كبير في الوقت الذي كان يتعين عليهم أن يردوا بطريقة حكيمة في مستوى الخطاب التاريخي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش، والذي دعا من خلاله حكام الجزائر إلى طي صفحة الماضي، والانفتاح على مستقبل مشترك للعمل سويا، ودون شروط من أجل علاقات ثنائية تخدم مصلحة الشعبين المغربي والجزائري”.

وخلص بنطلحة إلى القول “يتعين علينا أن نراقب بحذر سلوكيات النظام الجزائري، فهو يوجد في حالة إفلاس، ويعاني التقهقر على الصعيدين الداخلي والخارجي، وعوض أن يفكر في إيجاد الحلول المطلوبة لتوفير الحاجات الأساسية للشعب مثل الخبز والماء والدواء والاستقرار، فهو يرقص رقصة الديك المذبوح ومستعد للمقامرة بأي شيء لأجل لا شيء”.[28]

الصحيفة “لا فيرداد بنما”

كتبت الصحيفة “لا فيرداد بنما” الرقمية في مقال لها أن قرار النظام الجزائري” الأحادي الجانب وغير المبرر يمثل زيغا عن الأعراف الدبلوماسية”، مسلطة الضوء على المبررات الواهية التي تذرعت بها السلطات الجزائرية، ومبرزة من جهة أخرى، التزام المغرب، في ضوء مسؤوليته التاريخية وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، “بمواصلة التصرف بحكمة ومسؤولية”.

وفي هذا السياق، ذكر كاتب المقال بسياسة اليد الممدودة التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه الجزائر، مستشهدة، على وجه الخصوص، بالخطب التي ألقاها جلالة الملك بمناسبة عيد العرش في عامي 2011 و 2021، وكذا بمناسبة الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء (6 نونبر 2018)، والتي تعكس بجلاء الموقف الثابت للمغرب بالعمل يدا في يد، وبكامل الجدية والحماس، على إحياء مشروع الاندماج الإقليمي، باعتباره امتدادا طبيعيا لتاريخ المغرب العربي.

وبخصوص المزاعم الزائفة للنظام الجزائري بشأن تدخل مزعوم في شؤونه الداخلية، أكدت الصحيفة أن المملكة امتنعت دائما عن التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، كما أنها لم تدخر جهدا من أجل تعزيز عودة الاستقرار والأمن إلى الجزائر، كما يدل على ذلك، “القرار الأخوي الذي اتخذه جلالة الملك، في ختام مشاركته في القمة العربية السابعة عشرة، بتمديد إقامته لمدة خمسة أيام، وتجوله سيرا على الأقدام في شوارع العاصمة ودون حراسة أمنية”.

وأعرب كاتب المقال عن أسفه لأنه بدلا من تعزيز روح التضامن والتعاون، اختارت الجزائر القطيعة والتصعيد، مبديا صدمته إزاء رفض السلطات الجزائرية للاقتراح الكريم والتضامني من المغرب، بتعليمات ملكية سامية، بوضع طائرتين من نوع كنداير رهن إشارة الجزائر لإخماد الحرائق الأخيرة التي اجتاحت العديد من المناطق في البلاد وتقديم المساعدة للساكنة المتضررة.

ووجه، في هذا السياق، أصابع الاتهام إلى المسؤولين الجزائريين بخصوص قرار قطع قناة الحوار الوحيدة الملائمة بين البلدين والإبقاء على الحدود المشتركة مغلقة.

وبعد أن ذكرت بمسؤولية الجزائر الثابتة في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، أشادت الصحيفة البنمية “بموقف المغرب الواضح تجاه هذا القرار غير المبرر، بيد أنه مُتوقع من جانب الجزائر”.

وخلصت إلى أن جلالة الملك يميز بين القادة الجزائريين والشعب الجزائري، في التزام مخلص بتطلعات الشعوب المغاربية التواقة إلى الوحدة، بصرف النظر عن التقلبات الظرفية.[29]

شخصيات بارزة تقدم عريضة لوقف التصعيد بين المغرب والجزائر.

أصدرت أكثر من مئتي شخصية مغربية وجزائرية من المجتمع المدني “نداء إلى العقل” و”وقف التصعيد” بين الدولتين، في عريضة نشرت بعد أيام من قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط.[30] ودعت العريضة إلى “وقف التصعيد وتوطيد أواصر المحبة والتعاون، ودكّ الدعوات للمواجهة والعداء، وبناء الغد المشترك الواعد”.[31]

وأعلن الموقعون وهم مثقفون وأكاديميون وناشطون في المجتمع المدني وغالبيتهم من المغرب، رفض “هذه الوضعية المؤدية إلى مواجهة غير طبيعية (…) تتنافى مع مصالح الشعبين والمنطقة”.[32]

ومن الجانب المغربي، كان من بين الأسماء الموقعة: عبد اللطيف اللعبي، مونية بناني الشرايبي، إسماعيل العلوي، حسن أوريد، لطيفة الجبابدي، سيون أسيدون، المعطي منجب، محمد الساسي، عبد الرحمن بن عمرو، سعيد السالمي، أحمد مرزوقي، محمد الهلالي، خديجة الرياضي، عبده برادة، عزيز غالي، عبد اللطيف الحماموشي، محمد العوني، لطيفة البوحسيني، عبد الرحيم التوراني، عبد الحميد أمين، مصطفى البراهمة، مصطفى بوعزيز، عبد الرحيم الجامعي، وأحمد بوعشرين الأنصاري.[33]([34])


[1] -منصف السليمي، العلاقات الجزائرية المغربية بحاجة إلى “عملية جراحية”!، دويتشه فيله عربية، 3 شتنبر/ سبتمبر 2021.

[2] – أحدهما إسرائيل ..القطيعة بين الجزائر والمغرب من 4 محاور،الحرة ،25غشت2021،على الرابط :   https://www.alhurra.com/arabic-and-international.

[3] -لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب؟، نبض،25غشت2021،على الرابط :  https://nabd.com.

[4] -لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب؟ ، يورونيوز،26غشت2021،على الرابط :  https://arabic.euronews.com/2021/08/25/why-algeria-cut-diplomatic-relations-with-morocco.

[5] -الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.. ما السبب؟ نوفوستي العربية  RT،25غشت2021،على الرابط  :  https://arabic.rt.com.

[6] – محمد الجميلي، الجزائر تشهر ورقة الطاقة.. ماذا بعد ؟، الصحيفة ،على الرابط  : https://www.assahifa.com .

[7] – لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب؟، يورونيوز ،26غشت2021، على الرابط : https://arabic.euronews.com/2021/08/25/why-algeria-cut-diplomatic-relations-with-morocco.

[8] – نبيل بكاني، تقارير جزائرية تقول انه لا نية للجزائر في تجديد عقد توريد الغاز لإسبانيا عبر الأنبوب الذي يعبر المغرب، رأي اليوم،26غشت2021، على الرابط :   https://www.raialyoum.com.

[9]معتمر أمين، بعد 33 عاما.. الجزائر تقطع العلاقات مجددا مع المغرب، الشروق ، على الرابط : https://www.shorouknews.coms .

[10] -خبراء اقتصاديين…أنبوب الغاز الجزائري ورقة ضغط ضعيفة لا تؤثر على مصالح المغرب، صحافة بلادي،26غشت2021، على الرابط : http://sahafatbladi.com /.

[11]يوسف لخضر،نبوب الغاز الجزائري .. ورقة ضغط ضعيفة لا تؤثر على مصالح المغرب، هسبريس، 27غشت2021 ، على الرابط :    https://www.hespress.com .

[12] – بعد فقدان المغرب غاز الجزائر… من الخاسر الأكبر بعد هذه القطيعة.. وكيف سيوثر القرار على “الاتحاد المغاربي”؟ ، رأي اليوم،30غشت2021، على الرابط :  https://www.raialyoum.com .

[13] -ما هي بدائل المغرب عن الغاز الجزائري بعد قطع العلاقات؟،31غشت2021،وطن، على الرابط : https://www.watanserb.com  .

[14] – بعد تلميح للاستغناء عن الأنبوب الأورو مغاربي.. ما هي بدائل المغرب عن الغاز الجزائري؟، أصوات مغاربية،3شتنبر2021، على الرابط :  https://www.maghrebvoices.com  .

[15] – المملكة المغربية أخذت علما بالقرار الأحادي الجانب للسلطات الجزائرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ابتداء من هذا اليوم، الموقع الرسمي  لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،24 غشت 2021، على الرابط : https://www.diplomatie.ma/ar/ .

[16] -بعد القرار الجزائري.. رئيس الحكومة المغربية لـ”أصوات مغاربية”: عودة العلاقات قدر محتوم ، أصوات مغربية،24غشت2021، على الرابط :  https://www.maghrebvoices.com  .

[17] -نسرين. ج ، أول تعليق مغربي على قرار الجزائر قطع العلاقات مع المملكة،الخبر،24غشت2021، على الرابط : https://www.elkhabar.com .

[18] – المغرب: نأسف لهذا التطور ونتمنى تجاوزه، المرصد العربي،25غشت2021، على الرابط : http://almarsadar.com

[19] – حمزة المعطي،  رئيس الحكومة المغربية: التصريحات بشأن “القبائل” الجزائرية ليست موقفا سياسيا ، 27غشت 2021، على الرابط : https://al-ain.com/article/saadeddine-el-othmani-morocco-kabail-algerie.

[20] – قادة أحزاب سياسية يأسفون لقرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، البوابة الوطنية ma.maroc، 27غشت 2021، على الرابط  :  https://www.maroc.ma/ar .   

[21] -الناطق الرسمي للقصر بالمغرب: مشكلتنا مع الجزائر ليست الصحراء وهناك وساطات غير معلنة، أصوات نيوز، 3 شتنبر 2021، على الرابط: https://aswatnews.ma/news30862.html.

[22]– الناطق باسم حكومة المغرب الأسبق يوضح مستقبل العلاقة بين بلاده والجزائر، العالم العربي، 5 غشت 2021، على الرابط :   https://arabic.sputniknews.com/arab_world .

[23] -الجيش الجزائري يكرس العداء للمملكة المغربية ويحاول تبرئة “قصر المرادية”، هسبريس،3شتنبر 2021، على الرابط : https://www.hespress.com  .

[24]– علاقات الجزائر والمغرب: ما السبب وراء قرار “القطيعة” بين البلدين؟ – صحف عربية، بي بي سي،25غشت2021، على الرابط : https://www.bbc.com/arabic/inthepress-58328867  .

[25] -الجزائر تقطع علاقاتها بالمغرب.. عتاب أم نذير بما هو أسوأ؟، دويتشه فيله DW عربية، على الرابط : https://www.dw.com/ar/ .

[26] -عبد الحميد جماهري، قراءة مغربية لقرار الجزائر قطع العلاقات، مغرس،8غشت 2021، على الرابط : https://www.maghress.com/alittihad/2181682.

[27] -قراءة مغربية لقرار الجزائر قطع العلاقات، الصفحة الرسمية للاتحاد الاشتراكي ، 9غشت 2021،على الرابط : https://alittihad.info/khater .

[28]عبدالهادي مزراري،محمد بنطلحة: قرار النظام الجزائري قطع العلاقات مع المغرب يمثل “رقصة الديك المذبوح”،الصحراء، 26غشت2021، على الرابط : https://assahraa.ma/journal/2021/156728.

[29] -صحيفة بنمية: على الجزائر أن تتحمل “المسؤولية التاريخية والسياسية” عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ميدي1نيوز،30 غشت 2021، على الرابط: https://medi1news.com/ar/article/228267.

[30]وائل بورشاشن، مثقفون يحتكمون إلى “العقل” ويرفضون نداءات الحرب بين المغرب والجزائر، هسبريس،5 شتنبر2021، على الرابط : https://www.hespress.com

[31] – نداء إلى العقل” من المجتمع المدني لحل الأزمة بين الجزائر والمغرب، منارة،5شتنبر2021، على الرابط: https://www.menara.ma/article

[32] – نداء “إلى العقل” من أكاديميين وناشطين لحلّ الأزمة بين الجزائر والمغرب، رأي اليوم، 4 شتنبر2021، على الرابط : https://www.raialyoum.com

[33] -“نداء إلى العقل” من المجتمع المدني لحل الأزمة بين الجزائر والمغرب، دويتشه فيله DW،4 شتنبر2021، على الرابط: https://www.dw.com/ar  .

([34]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.