قضية ريجيني تطفو على السطح من جديد

– وجه باولا وكلاوديو ريجيني ، والدا الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تعرض للتعذيب والقتل قبل أربع سنوات في مصر، رسالة إلى عبد الفتاح السيسي بشأن مقتله ابنيهما .

أبرز ما جاء فى الرسالة

– إن السيسي أخلف وعده لهما بالوصول إلى الحقيقة والتعاون مع السلطات الإيطالية لتحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين الذين اغتالوا ريجيني .

– بعد مرور 4 سنوات، لم يحصل أي تعاون حقيقي ، ولن نكتفيا بعد الآن بوعود السيسي التي أخلفها .

– نعرف جميعا أن جوليو تعرّض للخطف من قبل جهازكم الأمني، ومن الصعب التصديق أن من اختطفوا وعذّبوا ابننا جوليو، ومن كذبوا عليه ومرّغوا سمعته في الوحل، ثم نظّموا إعدام خمسة أشخاص أبرياء ألصقت بهم مسؤولية قتل ابننا، لا يمكن أن كل هؤلاء الأشخاص تصرفوا بدون تعليمات أو غصبا عن إرادتهم .

– لا يوجد شيء يمكن أن يثنيهما عن معرفة الحقيقة طالما ظل مرتكب ذلك العمل الوحشي طليقا .

– الفرصة متاحة لكم (السيسي) لتثبتوا أنّكم رجل يلتزم بكلمته”، ونطالب بتسليم المتهمين الخمسة إلى العدالة الإيطالية حتى يتمكّن نائبنا العام من التحقيق معهم .

من هو ريجيني؟

–  طالب إيطالي يبلغ من العمر 28 عاما، قدم في سبتمبر 2015 إلى مصر لجمع معلومات تتعلق ببحثه لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة كامبردج البريطانية حول “دور النقابات العمالية المستقلة بعد ثورة 25 يناير 2011”. بدأ يُجري مقابلات مع نشطاء عمّاليين مصريين ومستقلين وشخصيات قريبة من المعارضة.

– اختفى يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي في الذكرى السنوية الخامسة للثورة التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

– كتب ريجيني عدة مقالات انتقد فيها الحكومة المصرية ونشرتها الصحف الإيطالية .

– عثر على جثة ريجيني يوم 3 فبراير2016 ملقاة على جانب الطريق الصحراوي المؤدي من القاهرة إلى الإسكندرية.

– وقال مسؤولون في الطب الشرعي والنيابة العامة إن الجثة ظهرت عليها آثار تعذيب وحرق بالسجائر، وإنه قتل بضربة بآلة حادة على مؤخرة رأسه.

– وقد سلطت هذه القضية الضوء على اتهامات توجه إلى الشرطة المصرية بأنها تستعمل أساليب وحشية، علما بأن جماعات حقوقية تتهم الشرطة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المصريين منذ أن أطاح الجيش بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013.

التحقيقات فى قضية ريجينى

4 أعوام دون نتيجة

– تسعى السلطات الإيطالية لتسريع وتيرة التحقيق بالقضية مع المشتبه بهم ، و أعرب وزير الخارجية الايطالي، لويجي دي مايو ، فى نوفمبر الماضى، عن الأمل في إنعقاد إجتماع و”في أقرب وقت ممكن” بين فريقي التحقيات الايطالي والمصري، بعد عام من الانقطاع، لإستئناف التعاون القضائي في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في  القاهرة أوائل عام  2016.

– أضاف رئيس الدبلوماسية الايطالية، خلال جلسة إستماع مشترك امام لجنتي الشؤون الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ في روما الشهر الماضى ،  بعد إجتماعي مع والدي جوليو، نشطت مع نظيري (سامح) شكري من أجل أن تضمن السلطات القضائية المصرية التعاون الكامل مع مكتب المدعي العام في روما .

– وقال لقد أحطنا علما بالرسالة التي أعلنت خلالها النيابة العامة في القاهرة عن الاستعداد لعقد اجتماع جديد مع نظرائهم الإيطاليين”، في إشارة إلى دعوة وجهها مؤخراً النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي إلى السلطات القضائية في روما، عبر السفير الايطالي في مصر، لعقد إجتماع في القاهرة لإستئناف التحقيقات الثنائية في القضية.

– ونوه دي مايو بأنه لا ينبغي أن تقابل هذه الرسالة “بحماسة مفرطة”، ولكنها “بالتأكيد قطعت صمت طويل” بين الجانبين .

– وأعلنت النيابة العامة المصرية في ديسمبر2018 ، أنها رفضت طلباً مقدماً من نيابة روما بإدراج بعض رجال الشرطة على قائمة ما يسمى في قانون الإجراءات الجنائية الإيطالي “سجل المشتبه فيهم”، وذلك لما أبداه الجانب الإيطالي من شكوك بشأن سابقة قيامهم بجمع معلومات عن ريجيني قبل مقتله، وأنها تستعرض تساؤلات تتعلق بدخول ريجيني إلى مصر بموجب تأشيرة دخول سياحية دون التأشيرة اللازمة لقيامه بإجراء أبحاث خاصة برسالة الدكتوراه على النقابات العمالية المصرية المستقلة.

– وفى نهاية 2018 ، قرر رئيس مجلس النواب الإيطالي روبيرو فيكو تعليق العلاقات مع مجلس النواب المصري على خلفية القضية، حتى التوصل إلى “نقطة تحول حقيقية في التحقيقات ومحاكمة حاسمة”.

2019

– رغم مرور ما يقارب الثلاث سنوات على مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، إلا أن ملف القضية لم يغلق بعد ، وكشف تقرير عن صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، عن ملابسات جديدة في قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي تم قتله في مصر، مشيرة إلى أن التفاصيل الجديدة تفيد أن الاستخبارات المصرية ظنته جاسوسا فعذبته بشدة ما أدى لمقتله ، حسب التقرير.

– تم الحديث عن الوضع المضطرب في مصر ضمن مؤتمر للشرطة في دولة أفريقية لم يسمها التقرير في عام 2017، وتم نقله إلى المحققين الإيطاليين الذين طالبوا السلطات المصرية بتقديم مزيد من المعلومات.

بوابة معلومات بشأن مقتل ريجيني

– فى نوفمبر الماضى ، كان فريق الدفاع عن الباحث الإيطالي جوليو ربجيني وأسرته بالتعاون مع صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية قرروا إنشاء بوابة إلكترونية لجمع المعلومات عن هذه الجريمة، بهدف كشف الحقيقة.

– وإعتبر العديد من الحقوقيين ، أن هذه المنصة الإلكترونية  شيء جيد، وذلك من أجل الحصول على مزيد من المعلومات التي من شأنها أن تفضح المراوغات المصرية المتكررة و الزيارات المتبادلة للنائب العام المصري والإيطالي والتي اتضح فشلها في إجبار الجانب المصري على الاعتراف وتقديم الجناة للمحاكمة، لأن ذلك سيكون بمثابة فضيحة عالمية .

لماذا تحركت قضية ريجينى من جديد

– قبل أيام ، أعلن مكتب النائب العام المصري عن تشكيل فريق تحقيق جديد للتحقيق في وفاة جوليو ريجيني ،والتى أكدت اختبارات الطب الشرعي أنه تعرض للتعذيب قبل موته .

– بعد خروج الحليف الأبرز للسيسي في روما ، زعيم حزب “رابطة الشمال”، ماتيو سالفيني، من التحالف الحكومي فى سبتمبر الماضى ، وتولي الزعيم الشاب لويجي دي مايو وزارة الخارجية، خلفاً للوزير المستقل القريب من سالفيني، إنزو ميلانيزي ، سادت حالة قلق مصرية بسبب مواقفه عندما كان في صفوف المعارضة في 2016، وعندما قُتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني .

– “دي مايو” على تواصل دائم خلال العام الماضي بأطراف عدة مهتمة بملف ريجيني، أولها والدا الشاب المقتول ريجيني، باولا وكلاوديو ريجيني، اللذان تحولا إلى رمز وطني للإصرار على الوصول للحقيقة، ويحظيان بدعمٍ كبير من القوى اليسارية وأحزاب الوسط أيضا .

– فى نهاية العام الماضى ، فتحت الصحافة الإيطالية من جديد الحديث عن مقتل الباحث جوليو ريجيني، من خلال الصحفيين الاستقصائيين كارلو بونينو وجوليانو فوسكينو، اللذين ذهبا إلى العاصمة الكينية نيروبي، ونشرا تقريرًا تحت عنوان “جواسيس وأسرار.. في كينيا مفتاح حقيقة جريمة مقتل جوليو ريجيني”، وقالا إن أحد الشهود على مقتل الباحث الإيطالي موجود في كينيا. – وأضافا أن الشاهد الذي استمع لرواية أحد مرتكبي الجريمة هو أحد الضباط في جهاز الشرطة الكينية، لكن الأمر الذي يعيق تعاونه مع المدعين العامين الإيطاليين هو العلاقات الوثيقة جدًّا بين نيروبي والقاهرة [1].


[1] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.