الديون المصرية .. الطريق إلي الهاوية

10.00

سلسلة بحثية، تصدر عن المعهد المصري للدراسات، يقوم على إعدادها نخبة من الخبراء والمفكرين والباحثين، حول أهم القضايا السياسية المصرية والإقليمية والدولية. صدر منها:
تيران وصنافير: الوضع القانوني والحقوق المصرية
مصر وأفريقيا … البحث عن دور
كيف تصنع انقلاباً عسكرياً ناجحاً؟
ضبط العمل الثوري: مقدمات أصولية بين فقه النص والمقاصد
دونالد ترامب … توجهات السياسة الخارجية
هيلاري كلينتون … توجهات السياسة الخارجية
ضد الإخوان أم الإسلام .. وما العمل؟ قراءة فى سياسات ترامب
الديون المصرية … الطريق إلى الهاوية

اشترك

التصنيف:

الوصف

تعد قضية الدين العام من أهم القضايا التي لها تأثير مباشر على اقتصاديات الدول، ومستوى معيشة أبنائها، ومستقبل الأجيال الحالية والقادمة فيها. فهى تتطلب توفير الموارد الحكومية اللازمة لذلك من ميزانيتها. ومن ثم فإنها تُشكل جزءاً مهماً من إدارة الدين الحكومي، والموازنة العامة، وإدارة الاحتياطي من النقد الأجنبي.
وقد ظهرت مشكلة الديون في مصر وارتبطت بأبعاد نفسية ووطنية تمس السيادة المصرية، خاصة في ظل حكم الخديوي إسماعيل، الذي كانت مدخلا للتدخل الأجنبي المباشر في مصر، بل وفقدان الخديوي إسماعيل عرشه، واحتلال مصر على يد بريطانيا بعد ذلك في عام 1882م.
وتعاني مصر في واقعنا المعاصر، وخاصة بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 على أول رئيس مدنى منتخب في تاريخها وهو الرئيس محمد مرسي، من إفراط ملحوظ في الاقتراض المحلي والخارجي، في ظل انهيار اقتصادي ملحوظ، من تدني المدخرات والاستثمارات، وارتفاع سعر الدولار، ورصيد وهمي للاحتياطيات من النقد الأجنبي، وعجز متنامي في الموازنة، وعجز متنامي في الميزان التجاري بصفة خاصة، وميزان المدفوعات بصفة عامة. وسيطرة لا حدود لها على الاقتصاد من العسكر، حتى زاحم القطاع الخاص قاطرة التنمية في كل شيء وأصابه بالانكماش، مما فاقم من مشكلة البطالة، وساهم في ضعف الإنتاج في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتحولت قضية الدين العام في مصر من مشكلة إلى أزمة مزمنة زادات تبعاتها بعد الانقلاب العسكري، رغم تسابق دول الخليج الداعمة للانقلاب في تقديم منح تجاوزت 40 مليار دولار، ومع ذلك لم تزدد أزمة الدين العام المصري إلا اشتعالا وتنامي هذا الدين بصورة تنذر بالخطر، وقد لا يسلم من لهيبها أحد.
وفي هذا الإطار تأتي هذه الدراسة للوقوف على أبعاد أزمة الدين العام المصري من خلال رؤية تحليلية لواقعه ومستقبله، وأزمته وسبل علاجه، وذلك من خلال أربعة مباحث، يتناول المبحث الأول: التعريف بالدين العام من حيث مفهومه وأنواعه. ويتناول المبحث الثاني: تطور هيكل الدين العام منذ عهد محمد على حتى نهاية مارس 2016.
بينما يتناول المبحث الثالث: مؤشرات الدين العام المصري بعد ثورة يناير 2011، ويتناول المبحث الرابع والأخير: آثار الدين العام المصري، وكيفية علاجه. وتنتهي الدراسة بخاتمة تتضمن أهم ما توصلت إليه وتوصياتها.