كيف استعد النظام المصري ومعارضوه للذكرى التاسعة لثورة 25 يناير؟

– تسود حالة من التوتر والقلق قبيل الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير، فيستعد النظام المصرى الحاكم بالتوسع فى إحكام القبضة الأمنية، وتستعد المعارضة فى الخارج بدعوات الحشد لموجه ثورية جديدة، أما ثوار الداخل فالأمر بات مختلف معهم بسب التوسع فى سياسة البطش التى يمارسها النظام عليهم منذ سنوات .

– وتعد الذكرى التاسعة هذا العام ، في اختبار صعب، وفي مواجهة غير متكافئة، من جهات ونواحى كثيرة، ولكنها تثبت أن هناك أمل من الممكن أن يطيح بنظام ديكتاتورى أفسد فى البلاد أكثر مما أفسده نظام مبارك.

السلطات المصرية

– بدأت السلطات المصرية مبكرا اتخاذ إجراءات سنوية معتادة استعدادا لمواجهة أي محاولات لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، كما رفعت وزارة الداخلية حالة الطوارئ في جميع قطاعاتها .

– وأوقفت أجهزة الأمن المصرية ستة أشخاص بتهمة الإعداد لتظاهرات بالتزامن مع الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك، بحسب ما أكدت وزارة الداخلية.

– وقالت الوزارة في بيان إن قيادات تنظيم الإخوان المسلمين “الهاربة” في تركيا قامت بإعداد “مخطط يستهدف تقويض دعائم الأمن والإستقرار وإشاعة الفوضى بالبلاد وهدم مقدراتها الإقتصادية بالتزامن مع ذكرى 25 يناير”.

– وحسب تقارير إعلامية ، فسيتم نشر عناصر أمن من المباحث ومكافحة الشغب بلباس مدني في محيط مناطق التظاهر، والقبض على من يُشتبه في نيته التظاهر، كما سيتم نشر سيارات شرطة وناقلات جند ومدرعات فض الشغب في الميادين الرئيسية بالمحافظات، وفي مقدمتها ميدان التحرير (وسط القاهرة).

المعارضة المصرية بالخارج

محمد على

– تأتى الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بعد 100 يوم أو تزيد قليلا ، من تظاهرات سبتمبر/أيلول الماضي، المطالبة برحيل “عبدالفتاح السيسي”.

– حرك المقاول “محمد علي” الشارع المصري قبل شهور، عبر كشف وقائع فساد بمليارات الجنيهات في مؤسستي الرئاسة والجيش المصري، هو الوجه الجديد لهذا الحراك، الذي يواجه اختبارا صعبا، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

– وجدّد محمد علي، دعوته للتظاهر بذكرى 25 يناير، معلنا عن خطة تحرك بهذا اليوم ، ومؤكدا أن تحركه لإسقاط السيسي مدروس مع متخصصين وليس عشوائيا .

التحالف الوطني

– ثمن التحالف الوطني بمصر في بيانه الأحد الماضي،  كل جهد يتم بذله بمواجهة سلطة الانقلاب، ورحب بكل تحرك يهدف للتغيير الحقيقي وإظهار رفض المجتمع المصري للانقلاب .

حملة “باطل”

– دعت حملة “باطل” كل المصريين في الداخل والخارج إلى التظاهر في ذكرى الثورة، وذلك للتعبير عن تمسكهم بروح الثورة، وللتأكيد أن التغيير الذي بدأ في 25 يناير 2011 قادم ليزيح رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ويؤسس لقواعد دولة مصر العدل، والحرية والكرامة لكل المصرين دون فرق أو شرط.

– بالإضافة إلى “ضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، وإنهاء معاناة أكثر من 60 ألف سجين من الرجال والنساء والأطفال سُجنوا من أجل تحقيق حلم المصريين في الكرامة والحرية”، مشدّدة على أن “ثورة يناير ستنتصر ولو بعد حين”.

مجموعة العمل الوطني

– وفى وقت سابق أعلنت مجموعة العمل الوطني المصري دعمها لانطلاق “كل أشكال الحراك الثوري بذكرى يناير، مطالبة “العالم الحر، وكل برلماناته” بحماية حقوق المتظاهرين والمحتجين السلميين.

– وعبّرت عن «كامل ثقتها، وتضامنها مع كافة أطياف المعارضة المصرية – بالداخل والخارج – وكذلك تقديرها لدور إعلام الحقيقة في فضح زيف وفشل واستبداد نظام السيسي».

البرادعي يطالب بمحاكمة قتلة الثوار

– طالب السياسي المصري “محمد البرادعي” في تغريدة له، بتقديم كل من تورط في قتل شهداء ثورة يناير/كانون الثاني 2011 للمحاكمة.

– وجاءت تغريدة “البرادعي” تزامنا مع اقتراب الذكرى التاسعة لثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني.

– وقال “البرادعي” في تغريدته: “في ذكرى الثورة لعل خير تكريم للشهداء، ونحن نترحم عليهم، هو تقديم كل “لهو خفى” تورط في قتلهم وكل “طرف ثالث” أساء إلى سلمية الثورة للمحاكمة”.

– وأضاف: “تفعيل العدالة الانتقالية، المعطلة خلافا للدستور، خطوة أساسية للمحاسبة وجبر الضرر وإغلاق ملف مأساوي الثورة منه براء”.

وقفات احتجاجية بالخارج

تركيا

– أعلنت قوى المعارضة المصرية في تركيا عن وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية المصرية في إسطنبول مساء غدا الجمعة ، يتبعها مؤتمر صحفي صباح السبت، كما تنظم مؤتمرا جماهيريا يوم الأحد، ووقفات احتجاجية ومعارض صور في أبرز ميادين إسطنبول على مدار الأيام التالية.

– ومن المقرر إقامة فعاليات في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، حيث ينظم ائتلاف الدفاع عن الديمقراطية في فرنسا وقفة احتجاجية بالعاصمة باريس الجمعة المقبل، لفضح ما وصفه “بالانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق المعتقلين في السجون ومظاهر الإفقار والإذلال لكافة أبناء الشعب المصري”.

ألمانيا وإيطاليا وأستراليا

ويدشن الائتلاف المصري الألماني السبت القادم فعاليات مماثلة بمدينة فرانكفورت، وفي اليوم ذاته ينظم المصريون في إيطاليا وقفات تضامنية بمدينة ميلانو، كما دعت الجالية المصرية في أستراليا للتظاهر بمدينة سيدني، بمشاركة واسعة من رموز الحركة السياسية.

النمسا

– دعا المجلس التنسيقي للجالية المصرية بالنمسا أعضاءه وكافة المصريين للمشاركة في مظاهرة الأحد القادم وسط العاصمة فيينا، كما وجه اتحاد المصريين بالبوسنة دعوة للتظاهر يوم الثلاثاء المقبل، تخليدا لذكرى ثورة يناير.

الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج

 – دعا الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج كافة أعضاء الجالية المصرية في أوروبا للمشاركة في فعاليات إحياء الذكري التاسعة للثورة، والمُزمع تنظيمها في العواصم العالمية المختلفة، كما يعقد الائتلاف مؤتمره السنوي السادس هذا العام في العاصمة الهولندية أمستردام يوم 25 يناير/كانون الثاني، ويعرض فيه نشاطه ومساعيه لفضح ما يصفها “بالانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق المعتقلين، والتنكيل بأبناء الشعب المصري”.

أمريكا

– وفي الولايات المتحدة، تنظم المعارضة المصرية فعاليات جماهيرية في عدد من المدن الأميركية، كما بدأ نشطاء وحقوقيون -أبرزهم محمد سلطان وآية حجازي- عقد لقاءات مع سياسيين وأعضاء الكونجرس، لمطالبة الإدارة الأميركية بالضغط على عبد الفتاح السيسي للإفراج عن المعتقلين السياسيين، وربط المعونات المقدمة للنظام المصري بالإصلاح السياسي، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان.

فيلم الهتك

في السياق ذاته، تشهد الذكرى التاسعة لثورة يناير عرض فيلم “الهتك” في مدن عدة بالولايات المتحدة، منها نيويورك، وواشنطن، وشيكاغو، ونيوجيرسي، ومينيسوتا، بالإضافة إلى مونتريال بكندا، ومدن أوروبية مثل باريس، ومارسيليا، وبرلين، ولندن، وأمستردام، وفيينا، وسراييفو، فضلا عن إسطنبول وأنقرة.

وفيلم “الهتك” أول فيلم سينمائي مصري يعبر عن آلام الربيع العربي والثورة المصرية بعد الانقلاب العسكري في صيف 2013، والإطاحة بأول رئيس مدني منتخب الراحل محمد مرسي، وما تبعه من أحداث مأساوية، ودور أجهزة الأمن في تلفيق القضايا للمعارضين السياسيين.

الثوار بالداخل

– تشدد السلطات المصرية قبضتها على الحريات العامة في البلاد، وتمنع التظاهرات المعارضة للنظام السياسي، كما أنها نفذت سلسلة اعتقالات في صفوف الناشطين المصريين .

– فالغياب العمدي للثوار بالداخل له تأثير كبير على الإختفاء المؤقت لثوار الداخل ، و خاصة بعد خروج تظاهرات سبتمبر الماضى والذى دعا إليها رجل الأعمال والفنان المصري محمد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.