كيف استغل السيسي أقباط مصر؟

– هنأ عبد الفتاح السيسى، أقباط مصر بالخارج بمناسبة عيد الميلاد ، وقال السيسي – فى برقية تهنئة بهذه المناسبة نقلتها سفارات وقنصليات مصر بالخارج “الأخوة والأخوات..أقباط مصر بالخارج، بكل سعادة وسرور أبعث إليكم بأصدق التهانى القلبية وأرق الأماني بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد .

– وأغتنم هذه المناسبة الطيبة كى أعرب عن خالص تمنياتي لكم بعيد سعيد وعام ملىء بالتوفيق والنجاح ولمصرنا الغالية بدوام الفاهية والازدهار .

تحذيرات السيسي من قداس عيد الميلاد

– وصل عبد الفتاح السيسي، مساء الاثنين، إلى مقر كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، لحضور قداس عيد الميلاد المجيد.

– وحذر عبدالفتاح السيسي الشعب المصري من مصير الدول المجاورة، مطالبا، المصريين بأن ينتبهوا من الخطر الذي يدور حولهم .

أبرز تصريحات السيسي

– ربنا أراد أننا نكون في ظروف صعبة، بس دا لينا وعلينا، لينا إننا نأخذ بالنا وننتبه ونلاحظ ونقول هل كان ممكن يبقى حالنا كدا وتبقى ظروفنا كدا، واللي علينا نخلي بالنا من بلادنا .

– طول ما الشعب المصري إيد واحدة محدش يقدر يعمل معانا أو فينا حاجه ولا يجرجرنا هنا أو هنا، إحنا قادرين بفضل الله سبحانه وتعالى.. وبفضل دعواتكم ربنا يلهمنا الصدق والبصيرة، ونبقى شايفين الإجراء الأفضل اللي ممكن نعمله .

– انتبهوا من أي محاولة للوقيعة ما بينا، لأنها مش هتنجح .

– أنا شايف المصريين قلقانين، قلقانين من إيه؟ مفيش مجال للقلق، لسبب واحد، إننا إحنا مع بعض، طول ما إحنا ما بعض محدش يقدر يعمل فينا حاجة .

– مصر تتعامل بشرف في زمن ليس به شرف ولا يمكن أن ينصر الله سوى الأشراف والمخلصين والأمناء والمحبين لبعضهم البعض .

علاقة السيسي مع الأقباط

– بدأت علاقة السيسي بالأقباط عقب أحداث 30 يونيو التي قام خلالها السيسي بعزل الرئيس الراحل محمد مرسي .

– في ذلك الوقت أصبح السيسي بطلاً قومياً في عيون الأقباط، الذين كانوا يواجهون مخاوف عميقة طوال العام الذي استمر فيه حُكم محمد مرسي، من انتكاسة في حقوقهم كمواطنين متساوين مع الأغلبية المسلمة ، والذى تسبب الإعلام المصرى وقتها فى تأصيل تلك المخاوف .

– بعد الإنقلاب على الرئيس مرسي أطلق السيسي مجموعة وعود، ليضمن تأييد الأقباط ، كان أبرزها حماية الأقباط، فضلاً عن إصدار قانون جديد عن «بناء دور العبادة الموحد» يرفع القيود عن حرية بناء الكنائس وترميمها، وكان دائماً ما يكرر ذلك في زياراته المتكررة للكنيسة ، والمشاركة الدؤوبة في الأعياد القبطية، وهي أمور منحته تأييداً مطلقاً من الأقباط، سواء بشكل رسمي من خلال البابا تواضروس أو شعبياً .

صدمة قانون بناء الكنائس

– صُدم الأقباط فى مصر أنه بعد تلك الدعم الذى قدموه للسيسي ، إلا أن القانون الحالي لـ«قانون بناء الكنائس»، الذي أقره البرلمان المصري في أغسطس 2016، بما يحمله من قنابل موقوتة تسببت في تفجير كثير من الفتن الطائفية خلال تلك الفترة ، خاصة في صعيد مصر، فضلاً عن استمرار تعامل الدولة مع قضية بناء الكنائس وتقنين أوضاع غير المرخصة منها، على أنها «ملف أمني».

– وتم رصد تقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الصادر في نوفمبر 2018، تحت عنوان «مع إيقاف التنفيذ! عام على لجنة توفيق (تقنين) أوضاع الكنائس»، أن الوضع العام لحق ممارسة الشعائر الدينية للأقباط يتجه إلى مزيد من التدهور، وأن قانون بناء الكنائس فقد الهدف المعلن لصدوره من توفيق أوضاع الكنائس القائمة أو تسهيل عملية بناء أخرى جديدة.

الرشوة السياسية

– تتزامن إعلان توفيق أوضاع بعض الكنائس والقوانين الخاصة بتقنين أوضاع بعض دور العبادة مع الإنتخابات الرئاسية كما حدث  في قبل انتخابات الرئاسة 2018، وتم توفيق أوضاع 53 كنيسة ومبنى غير مرخص، لحثّ الأقباط على المشاركة في الانتخابات، والدفعة الثانية في مايو كانت الأكبر بإجمالي 167 كنيسة ومبنى .

– بعد أقل من عام كان الاحتفال بعيد الميلاد من داخل كاتدرائية ميلاد المسيح بحضور الرئيس، وتعد أكبر كنيسة بالشرق الأوسط، وتبلغ مساحة الكنيسة 15 فدانا بما يعادل 63 ألف متر مربع، بمساحة بناء 10 آلاف متر مربع، وتتكون من مبنى الكاتدرائية بسعة 8200 فرد وهو عبارة عن “بادروم” وصحن ومنارة بارتفاع 60 مترا.

موازنة الكنيسة لا تخضع للرقابة

– حسب البيان الختامي للموازنة العامة للدولة لعام 2014 – 2015، فإن الكنيسة كانت ضمن المؤسسات التي لم تدرج ميزانيتها في الموازنة العامة للدولة، كما أنها لا تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أعلى جهة رقابية في الدولة، والمسؤول عن مراقبة أوجه إنفاق كافة مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية.

الأبواق الإعلامية الكنسية لدعم السيسي

– خلال الفترة التي تلت ترشيح السيسي للانتخابات الرئاسية، استخدمت الكنيسة أبواقها الإعلامية وأموالها لدعمه بقوة، إذ تحول المركز الثقافي القبطي، الذي يديره الأنبا أرميا سكرتير البابا الراحل الأنبا شنودة، إلى مقر لتنظيم الندوات السياسية لكبار مسؤولي الدولة، في موضوعات ليس لها علاقة بالكنيسة أو القضايا الدينية، وشهدت بذلك الحملات الإنتخابية للسيسي .

– الفترة التي تلت ترشيح السيسي للانتخابات الرئاسية، استخدمت الكنيسة أبواقها الإعلامية وأموالها لدعمه بقوة .

 حضور الاحتفالات

– يعد السيسي أول رئيس يشارك الأقباط في احتفالات عيد الميلاد المجيد ، وكانت الزيارة الأولى في عام 2015م ،  قال حينها من داخل الكاتدرئية :”أنا جاي علشان أقول لكم كل سنة وأنتم طيبيين وأرجو إني مكنش قطعت عليكم الصلوات بتاعتكم”.

– في 16 فبراير 2015 قدم السيسي التعازي للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، في وفاة 21 قبطيًا على الأراضي الليبية.

– وزار السيسي الكنيسة المرقسية في العباسية، في عام 2017م، لتقديم واجب العزاء في ضحايا الحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيسة مارجرجس في طنطا والكنيسة المرقسية في الإسكندرية.

– حضر السيسي الاحتفالات مع المسيحيين في قلب الكنيسة البطرسية في يناير 2018 التي تم الانتهاء من أعمال ترميمها، وقال للشعب المصري “إيدينا في أيد بعض ضد الإرهاب.. وأعمال ترميم الكنيسة البطرسية انتهت وأرجو تقبلوا تعازينا .

– وفى يناير 2019 ، حضر السيسي قداس عيد الميلاد بالكاتدرائية الجديدة ، ودخل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى كاتدرائية ميلاد السيد المسيح بصحبة عبدالفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني عباس أبو مازن لافتتاح الكاتدرائية الجديدة، وقد استقبلهما الحضور بالتصفيق والزغاريد .

أبرز الانتهاكات بحق الأقباط خلال عام من حكم السيسي

– في يونيو  2014، وقعت اعتداءات على أقباط في قرية المحاميد بحري بمركز أرمنت بمحافظة الأقصر (جنوب مصر) على خلفية اتهام شاب مسيحي بعمل “لايك” لصفحة على موقع التواصل (فيسبوك) قيل إنها مسيئة للإسلام ، وأسفرت الاعتداءات عن حرق عدد من المحال التجارية والورش المملوكة لأقباط.

– فى يوليو 2014 ، قامت مظاهرة قبطية ضد السيسي ، بعد غرق 11 قبطياً في البحر الأحمر، اتهم أهالي الضحايا، الجيش بالتقصير في إغاثتهم .

– في 15 من يوليو 2014، تم تهجير القبطي جابر عزيز درياس (53 عاما) من قرية نجع الطويل بمركز الطود في محافظة الأقصر، على الرغم من براءته من تهمة الاعتداء على صبي مسلم .

– في 3 أغسطس 2014، نشبت اشتباكات بين مسلمي ومسيحيي عزبة يعقوب القبلية في صعيد مصر، على خلفية استكمال بناء كنيسة مار جرجس بالقرية وأصيب عدد من الجانبين .

– في 29 أغسطس 2014، نشبت مشاجرة بين مسيحيي ومسلمي قرية الطيبة بالمنيا في صعيد مصر، بسبب حادث سيارة، لكن الحوادث السابقة انتهت بصلح عرفي برعاية أمنية أو تهجير للمسيحيين على طريقة نظام حسني مبارك .

– فى يناير 2015 ، اعتقلت قوات الشرطة ما يقارب 40 قبطياً بتهم تنوعت بين إثارة أعمال شغب أمام أقسام الشرطة خلال تظاهراتهم المنددة بأساليب الشرطة في التعامل معهم خلال الوقائع السابقة، ووقع طفل قبطي برصاص قوات الأمن خلال فضهم تظاهرة بمنطقة عين شمس شرق القاهرة .

– فى نهاية مايو 2015 ، تم تهجير 17 أسرة قبطية في بني سويف ، برعاية أمنية على خلفية توترات واعتداءات طائفية مشبوهة ، اللافت أن أجهزة الأمن والسلطات المحلية أقرت مبدأ “التهجير القسري” كسبيل لإنهاء النزاع ، في مخالفة واضحة للدستور المصري وتحديدا المادة 63 من الدستور التي تنص على أن “التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم”.

– في 11 ديسمبر 2016، تم الهجوم على الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة ، مما أدى إلى مقتل 29 شخصاً بينهم أطفال .

– فى ديسمبر 2017، قام تنظيم الدولة بالهجوم على حافلة في محافظة المنيا جنوب مصر، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين ،وقُتل سبعة أقباط في هجوم مسلّح استهدف حافلة تقل مسيحيين كانوا عائدين من زيارة إلى دير الأنبا صموئيل في المنيا (قرابة 250 كيلومترا جنوب القاهرة) .

– وفي أيار/مايو 2017، تبنّى التنظيم هجوماً على حافلة كانت تقل أقباطا جنوب مصر ، إذ كانوا متجهين إلى دير الأنبا صموئيل، وأسفر ذلك الاعتداء عن سقوط نحو 28 قتيلاً.

الخلاصة

– رغم دعم أقباط مصر المستمر لعبد الفتاح السيسي منذ الإنقلاب العسكرى ، أملا فى تحسن أوضاعهم ، إلا أن النظام الحاكم لم يتمكن من حمايتهم ، فعقب وقوع أى إعتداءات أو تفجيرات على الكنائس ، تنتشر حالة من الغضب بين الأقباط، وخاصة الشباب منهم ، مما يؤكد فقد الثقة من قبل أقباط مصر للقيادة السياسية الحالية وأيضا فى قيادة الكنيسة الذين يرونها تسبح في فلك النظام .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.