ماذا بعد اعتزال محمد على؟

– أعلن المقاول ورجل الأعمال المصري محمد علي ، أنه سيتوقف عن “الكلام في السياسة” وسيعود إلى عالم المال والأعمال والتمثيل ، وذلك بعد فشل دعواته للتظاهر في يوم الذكرى التاسعة لثورة 25 كانون الثاني/يناير المصرية،

– ونشر على مقطع فيديو قصير ليلة الأحد 26 يناير على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك ، أوضح فيه أن عدم تظاهر المصريين هو موافقة من الشعب المصري على النظام الحالي أو أن الناس خائفون من النزول .

– و اعتذر محمد علي من الشعب المصري قبل أن يغلق صفحته الشخصية على ذات الموقع .

– وحرص النظام عبر منابره الرسمية على تجاهل ذكر الثورة واستحضارها، إلى حد إعلان منح العاملين في القطاع العام والخاص إجازة رسمية في هذا اليوم باعتباره عيدا للشرطة، دون ذكر الثورة المعترف بها في الدستور المصري في محاولة لترسيخ تجاوزها .

– وصفت وكالة “رويترز” تلك التظاهرات بأنها “نادرة” و”غير مسبوقة”، خاصة أنها أتت رغم القبضة الأمنية التي انتهجها السيسي منذ انقلابه -عندما كان وزيراً للدفاع- على الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد، صيف عام 2013، وحتى بعد توليه الرئاسة، بعد عام تقريباً.

جدل بعد اعتزال محمد علي

– اتسعت حالة الجدل بين النشطاء والمدونين بعد اعتزال محمد علي، العمل السياسي وإغلاقه حسابه عبر “الفيسبوك”، وذلك بسبب عدم الاستجابة لدعوته بالتظاهر في ذكرى 25 يناير 2011.

– ورغم رهان محمد على هذه التظاهرات ، إلا أنه لم يستجب لها الموطنون بعكس ما راهن عليه تماما .

– البعض وصف قرار”على ” بـ “اليائس” و”غير الصحيح والمتسرع”، فيما رأى آخرون أن مقاومة نظام الانقلاب لن يتوقف باعتزال محمد علي أو باستمراره، لأن المقاومة لم تكن قائمة فقط عليه .

– قدم بعض النشطاء شكرهم لمحمد علي على نشاطه ودعواته التي وجهها للشعب المصري، معبرين عن حزنهم لقراره اعتزال السياسة وإغلاق صفحته في فيسبوك .

– وجد نشطاء في هذا السياق فرصة لإبداء تساؤل حول سبب إصرار شريحة من رموز المعارضة على محاولة تصدر المشهد، رغم فشلهم المستمر منذ سنين في إحداث أي تغيير.

– وأكد آخرون أن هناك قيادات في خندق المعارضة أدمنت الفشل، ومع ذلك لم تفكر في قرار الانسحاب، فيما دعا آخرون السياسيين المتسببين في الوضع القائم بالتحلي بشجاعة محمد علي واتخاذ قرار الانسحاب

تظاهرات20 سبتمبر 2019

– أظهر يوم 20 سبتمبر/أيلول 2019 استجابة آلاف المصريين لدعوة المقاول والفنان المصري محمد علي للتظاهر، ونزلوا إلى الشوارع في محافظات عديدة في أهم تحدٍ لحكم السيسي منذ سنوات.

– واعتبر مراقبون أن هذه المظاهرات كسرت حاجز الخوف وجدار الصمت الذي بناه نظام السيسي خلال السنوات الماضية ومنع المصريين من الخروج إلى الشارع.

أسباب عدم استجابة الشعب لتظاهرات 25 يناير 2020

– زعم محمد على ، بأن الشعب قد استكان وتقبل هذا الحكم العسكري ، وقال قد يكون السبب هو تحويل السيسي البلاد إلى ثكنة عسكرية  .

– تكثفت حملات الاعتقال خلال الأيام السابقة للتظاهرات ، لتطال قطاعات شبابية مختلفة، كان أبرزها مجموعات تنتمي إلى رابطتي مشجعي النادي الأهلي (ألتراس أهلاوي) ونادي الزمالك (وايت نايتس)، وأخرى تنتمي إلى حركة “6 أبريل”، فضلا عن إعادة اعتقال عدد ممن سبق اعتقالهم والقبض على آخرين في حملات تفتيش عشوائية.

– هناك فرق كبير بين تظاهرات ثورة يناير 2011، وبين الوضع الحالي، فتظاهرات يناير ، بدأت بمجموعات شبابية صغيرة لا تتجاوز الخمسين ، وكل مجموعة تعرف أفرادها جيدا، وعملوا معا لسنوات، سواء كانوا من الإخوان أو حركة كفاية أو اليسار أو أي فصيل سياسي آخر، وكان بينهم ترابط فكري استطاعوا من خلاله تكوين نواة للتظاهر شجعت الآخرين على الانضمام لهم، وهو ما لم يتوفر الآن .

الحراك بعد اعتزال محمد على

– تعيش مصر منذ تسع سنوات حالة من الحراك الثورى ، والذى لم ينتهى رغم حملات الإعتقالات والقمع التى يشنها النظام على المعارضين بكل أطيافهم منذ إنقلاب 23 يوليو 2013 .

– ظلت مطالب ثورة يناير طيلة تلك السنوات صامدة في وجه الثورة المضادة التي أرادت محوها تماما من ذاكرة المصريين، ورغم حملات التشويه من قبل النظام والقوى الداعمه له ، إلا أن حلم الثورة مازال يعيش فى وجدان الحالمين بالتغيير .

–  أهم ما جاءت به تجربة محمد علي ، هو فضح الفساد المالي لقيادات المؤسسة العسكرية في ضوء التفاصيل التي كشفها ، و فضح و إثبات كذب النظام فيما يتعلق بمحدودية الموارد الاقتصادية ومطالبة الشعب بتحمل أوضاع إقتصادية صعبة للغاية  ، في الوقت الذي يهدر السيسي ونظامه المليارات .

– على المعارضة المصرية ، بعد إعتزال محمد الاستفادة من الإرادة المتواجده ، سواء كانت مكونات أو رموزاً وأفراداً ، والعمل على إنشاء مظلة جامعة موحدة لكل القوى . – على الجميع أن يتوحد على هدف واحد وهو التخلص من النظام ، وبلا شك أن الأغلبية الآن متوحدة على هدف إسقاط حكم السيسي سواء كان محمد على موجد أو لا ، لكن الأمر يحتاج إلى خطوات عملية لوضع خطة عمل تلم شمل الجميع .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.