العدد 011 – يوليو 2018

10.00

تضمن العدد الحادي عشر من مجلة المعهد المصري للدراسات، إصدار يوليو 2018، عدداً من الدراسات السياسية والاستراتيجية، والاقتصادية والفكرية والقانونية والتي جاءت على النحو التالي:
(1) المسارات المستقبلية للتحولات السياسية في الشرق الأوسط، د. عصام عبد الشافي (مصر)
وتستعرض أهم هذه المسارات التي تقع بين قوسين كبيرين: الأمل والإحباط، وإن كان التحليل الموضوعي لا يعترف بمثل هذه المصطلحات، بل فقط بما يحكم التفاعلات الدولية من ضوابط ومصالح وتوجهات واستراتيجيات وقدرات وإرادات حقيقية وليس أوهامًا وأمنيات عبثية. محتويات الدراسة:
وتستعرض الدراسة أربعة سيناريوهات أساسية يمكن أن تتحرك فيها المنطقة خلال السنوات السبع القادمة (2018-2025م)، وتتمثل في السيناريو الأول: تحقيق طفرة العربية وانتصار الثورات الشعبية. السيناريو الثاني: الفوضى والانهيار. السيناريو الثالث: سيناريو التفكيك والتركيب. والسيناريو الرابع: الأخطر من التقسيم. والمستوى الثاني: ويتناول عددًا من المقترحات التي يمكن من خلالها التعامل مع هذه السيناريوهات ووضع بدائل أولية لإدارة التحديات الراهنة.
(2) المؤامرة وتفسير التاريخ: بين المدخل السُّنَني والتفسيرات الليبرالية، د. سيف الدين عبدالفتاح (مصر)
وتنطلق من أن دراسة نظرية المؤامرة وارتباطها بتفسير التاريخ تأتي ضمن عمليات اتهامية متبادلة بين أنساق فكرية مختلفة، فإن غالب نظرية المؤامرة يقع –على ما يَرَى الليبراليون- عند تلك الأنساق الأيديولوجية الأقرب ما تكون إلى “الإغلاق” أو “التعبئة”، ومن هنا فإن فكر المؤامرة قد ينشر بين أصحاب الأنساق الأيديولوجية “القومية” أو الأنساق الفكرية “الإسلامية”. المؤامرة تملك حجية سحرية في الوصف والتفسير للتاريخ. وكأن التفكير المؤامراتي يختص بهذين التيارين دون غيرهما، وكأن الفكر الليبرالي سواء مثلته اتجاهات عربية أو شكَّل له الغرب الامتدادات الفكرية، براء من أي شبهة ضمن هذا المسار في التفكير أو التدبير. رغم أن الاتهام بالمؤامرة لا يقتصر على خطاب العاجز والضعيف أو المغلق أو الأيديولوجي بل إن توجهات ليبرالية يمكن أن تمارس هذا النوع والنمط من التفكير.
(3) القيادات العسكرية وتحديات اليقظة الاستراتيجية، د. بوحنية قوي (الجزائر)
وتقوم على أن إن الخبرات والدروس التاريخية المستخلصة من جعبة الماضي والحاضر تؤكد أن القدرات الدفاعية وقوى الأمن السيادي، ونجاحها في المناورة وتطويق التهديدات تتوقف على عوامل اليقظة الاستراتيجية وشروط تفعيلها، والذكاء الممزوج بفن عسكري منظوماتي. وحتى الجيش المدرك جيدًا لمسؤولياته كجيش نظامي محترف يجب عليه أيضًا أن يستفيد من مزايا اليقظة الأمنية إلى أقصى حد ممكن. لأن الاستمرار في تحديث وتطوير وسائط المراقبة والهيمنة على مصادر التهديدات المطلقة وغير المطلقة، هي عوامل أخرى قد تؤثر على النرجسية السلبية لوضع سمعة وهيبة القوات المسلحة.
(4) صفقة القرن: دراسة تحليلية في المضامين والمواقف العربية، د. محمد أبو سعدة (فلسطين)
وتنتهي إلى أن ما تسعي إليه الولايات المتحدة الأمريكية يواجه تحديات صعبة، أهمها: مقاطعة السلطة الفلسطينية للإدارة الأميركية بعد قرارها بنقل السفارة الأمريكية للقدس؛ إلى جانب الرفض العربي “المعلن” لما عرضه كل من جاريد كوشنير وجايسون غرينبلات أثناء جولتهما في منطقة الشرق الأوسط بتاريخ 22-6-2018م. هذا إلى جانب وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، لبعض بنود صفقة القرن، بسبب شمول الخطة على انسحاب إسرائيل من بعض المستوطنات الإسرائيلية في مدينة القدس.
وانطلاقًا من فرضية أن نجاح أي صفقة بحجم ما تمَّ تداوله يحتاج إلى مواقف ودعم إقليمي، تناولت الدراسة المواقف الإقليمية من صفقة القرن؛ مع بيان هل هي صفقة شمولية أم صفقة خاصة بالقضية الفلسطينية، أم صفقة إنسانية اقتصادية؟ مع محاولة استشراف مستقبلها.
(5) الذات والدولة والشعب في تصورات الجيش المصري بعد 2011م، الباحث محمد حسن (مصر)
يقوم البحث على تحليل البيانات الصوتية أو المصورة الصادرة عن الجيش، سواء عن طريق المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو القيادة العامة، أو ما عُرف بالمجلس العسكري بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وذلك لكون البيانات الصوتية أو المصورة هي الأكثر أهمية ضمن مئات البيانات التي أصدرها الجيش خلال فترة الدراسة. بالإضافة إلى عدد من الخطابات المهمة لعبدالفتاح السيسي باعتباره يمثل بشكل أو بآخر أحد أهم مشكلي الخطاب العسكري في البلاد خلال السنوات الماضية، كما تضم العينة عددًا من الأهازيج التي تمجد أعمال الجيش، ويُعتقد على نطاق واسع أنه يقف خلف عملية إنتاجها وترويجها. وذلك بداية من البيان الأول الذي أذيع في 10 فبراير 2011م، وحتى البيان رقم واحد الصادر من القوات المسلحة بشأن العملية “سيناء 2018” يوم 9 فبراير 2011م.
واستخدم الباحث أداة تحليل الخطاب النقدي التي تركز على التفاعلات الاجتماعية وتحاول الكشف عن المضمرات الأيديولوجية والثقافية في الخطاب. وذلك ضمن فهم مقارب لتصور ميشيل فوكو للخطاب، والذي يعتبر أن الخطاب “ليس فقط ما يترجم الصراعات في المجتمع، لكنه هو ما نصارع من أجله، وما نصارع به، بل هو السلطة التي نحاول الاستيلاء عليها”.
(6) الاستراتيجية الأميركية تجاه حركة شباب المجاهدين، الباحث معتز زاهر (مصر)
“استراتيجية مكافحة الإرهاب والتمرُّد في الصومال” هي دراسة أصدرتها مؤسسة راند الأمريكية.. تتناول فيها حملة مكافحة “الإرهاب” و”التمرُّد” الموجَّهة ضد حركة الشباب في الصومال، وتستنتج أنَّه بالرغم من تبديد جهود حركة الشباب في الفترة الممتدة من العام 2011م إلى 2016م، إلا أن المجموعة لم تنهزم على الإطلاق، بل قد تستعيد قواها ما لم تُتخذ ما وصفتها الدراسة بـ”الخطوات العاجلة”.
وتُقدم الدراسة قراءة في تاريخ التدخل العسكري الغربي والأمريكي بشكل خاص من بعد سقوط نظام “سياد بري” أوائل التسعينات، وتذكر المراحل التي مرت بها حركة الشباب المجاهدين، وتستعرض الاستراتيجيات المختلفة لأسلوب الولايات المتحدة في التدخل العسكري، ثم تُرجح الاستراتيجية الأفضل والأنجح للقضاء على الجهاديين في الصومال.
(7) البرامج الانتخابية للأحزاب التركية 2018م، د. سعيد الحاج (فلسطين)
تتناول الدراسة البرامج الانتخابية للأحزاب التركية، من خلال نموذجين هما حزب “العدالة والتنمية” الحاكم وحزب “الشعب الجمهوري” أكبر أحزاب المعارضة، كمثالين – غير ممثلين تمامًا بالضرورة – على الأحزاب المنضوية في تحالفي الشعب والأمة اللذين يضمان العدد الأكبر من الأحزاب المشاركة في الانتخابات.
كما أن الورقة لا تتطرق لكل ما ورد في البرنامجين الموسَّعَيْن من تقييمات وإنما تعرض بعض الأمثلة الشارحة لها قدر الإمكان دون الغوص في التفاصيل أو ادعاء الإحاطة بكل ما ورد فيهما، وبالتركيز على أهم البنود أو تلك التي تتضمن وعودًا محددة بأرقام أو تواريخ. وتنتهي الورقة بتقييم سريع لما ورد في البرنامجين والمقارنة بينهما في خطوطهما العريضة.
(8) أخطاء منهجية في استخدام نظريات العلاقات الدولية، د. حوسين بلخيرات (الجزائر)
وتقوم على الأخطاء التي يتم الوقوع فيها عند استخدام “نظريات العلاقات الدولية” في البحوث العلمية، وهي الأخطاء التي تقلل بشكل كبير من القيمة المنهجية لذلك الاستخدام، وبالتالي تنعكس بشكل سلبي على نتائج البحوث المقدمة. وإن كانت هذه الإشكالية المنهجية المثارة لا تنفصل عن المعطيات النظرية بل هي مستمدة منها بالأساس، وهذه الإشكاليات المنهجية في الحقيقة مستلهمة من التقييم الشخصي لعديد الأعمال البحثية بأنواعها المختلفة، في حين أن المقولات النظرية المنسوبة إلى المنظرين هي مستمدة من كتاباتهم الأصيلة.
(9) التعددية الحزبية وأنماط التحول الديمقراطي، أبوزيد عادل القاضي (مصر)
تعد الأحزاب السياسية إحدى أهم وسائل التنمية السياسية، فكما تعتبر المصانع والآلات وتصنيع واستخدام التكنولوجيا وغيرها وسيلة من وسائل التحديث الاقتصادي، تعتبر الأحزاب السياسية وسيلة من وسائل التحديث السياسي. فالأحزاب السياسية ظاهرة حديثة لم تكن معروفة قبل منتصف القرن التاسع عشر إلا في الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا، ثم ظهرت بعد ذلك في عدد من البلدان الأوربية، أمَّا في بلدان آسيا وأمريكا اللاتينية فقد ظهر عدد من الأحزاب في أواخر القرن التاسع عشر وكذلك كما في مصر وليبيريا، ولم تعرف أغلبية بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الأحزاب السياسية إلا في القرن العشرين.
ومع أن الأحزاب السياسية قد واجهت في نشأتها وتطورها وتنامي دورها صعوبات وعقبات عديدة وعلى مستويات مختلفة في مجتمعات العالم الثالث (جزء منها الوطن العربي)، نظرًا لظروف هذه المجتمعات وأوضاعها التي نجمت عن تخلفها وخضوعها للسيطرة الاستعمارية من ناحية، وحداثة نشأة الأحزاب السياسية من ناحية أخرى، إلا أنها سرعان ما أصبحت منذ ظهورها عناصر مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار لفهم آلية أي نظام سياسي وإدراك عمله.

اشترك
Want a discount? Become a member by purchasing مجلة المعهد المصري (فصلية، علمية، محكمة)!