مخاوف مصرية من استعراض الملف الحقوقي في الأمم المتحدة

– تحاول مصر جاهدة تفادي الانتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان والأوضاع في السجون قبيل مراجعة من الأمم المتحدة في جنيف، والتي تأتي في أعقاب آلاف من حالات الاعتقال الجديدة.

– تعد هذه الجلسة هي الأهم منذ سنوات، خاصة أنها جاءت بعد احتجاجات سبتمبر والتي طالب المتظاهرون فيها برحيل عبد الفتاح السيسي، وخروج المعتقلين السياسيين من السجون.

المفوضية المصرية اعتقالات سبتمبر نجاوزت 4400 معتقل

– أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن اعتقالات 20 سبتمبر وصلت إلى أكثر من 4400 بينهم نشطاء بارزون وأكاديميون وشخصيات سياسية.

– وأضافت أن نحو 3000 شخص ما زالوا محتجزين بتهم منها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة والاحتجاج دون تصريح.

5 منظمات حقوقية تنشر توصياتها قبيل الاستعراض الدوري في الأمم المتحدة

– طرحت 5 منظمات حقوقية في تقرير مشترك لهم، ملاحظاتهم على الانتهاكات التي وقعت خلال فترة الاستعراض الدوري الشامل منذ عام 2014 وحتى الآن، مُطالبين السلطات المصرية بالاستجابة لتوصياتهم في هذا الصدد.

– تم جمع كافة الملاحظات فيما يتعلق بمصر في تقرير مُجمل، تم تقديمه لآلية الاستعراض الدوري الشامل، بغية الوقوف على كافة تلك الملاحظات بشكل أوسع.

أحكام الإعدام

– عقوبة الإعدام وأحكام الإعدام تطبق في مصر بشكل يهدد حق الإنسان في الحياة، لافتين إلى أنه تم تنفيذ حكم الإعدام في 52 شخصا خلال الفترة من آذار/ مارس 2015 إلى شباط/ فبراير 2019، “مازال 84 شخصا مُهددين بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في أي وقت”.

– أُصدرت أحكام الإعدام من محاكم استثنائية، وهي المحاكم العسكرية، ودوائر الإرهاب بمحاكم الجنايات، أو دوائر محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، وبناء على تحريات الأمن الوطني، فضلا عن حرمان بعض المحكوم عليهم بالإعدام من حق الدفاع، ومن حق الطعن والتماس إعادة النظر.

الاختفاء القسري

– مصر لم توقع على “الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ولم تضمن تشريعاتها أي نصوص خاصة ومحددة بجريمة الاختفاء القسري”.

– خلال السنوات الماضية تعرض مواطنون للإخفاء القسري، واحتجزوا سرا دون إقرار رسمي من الدولة، وحرموا من الاتصال بأسرهم ومحاميهم، وتم احتجازهم لمددٍ كبيرة دون إشرافٍ قضائي، وتعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة من جانب ضباط وأفراد الشرطة وجهاز الأمن الوطني والمخابرات العسكرية لانتزاع اعترافات بأعمال لم يرتكبوها .

– تشمل فئة المختفين في مصر كافة الأعمار السنية، ولم تسلم المرأة من هذه الجريمة، والأغلب يحدث لفئة الشباب، فضلا عن كافة المهن والاتجاهات السياسية وغير السياسية، ممّا يؤكد أن هذا نهج متصاعد من قبل السلطات المصرية، وأنها اتخذت من الخطف والاختفاء القسري وسيلة قمع وتخلص من أي معارض لها .

– تم رصد قتل 56 مواطنا من المختفين قسريا، أعلنت وزارة الداخلية في بيانات رسمية مختلفة قتلهم، مُدعية حدوث تبادل إطلاق نار خلال مجابهتهم.

حرية الرأي والتعبير

– حرية الرأي والتعبير مستهدفة من قبل سلطات الدولة، لما تم رصده من انتهاكات جسيمة لصحفيين وكتَّاب ومقدمي برامج ومصورين ومراسلين ومنتجي أفلام وثائقية، بالإضافة لحجب وغلق صحف ومواقع إلكترونية، ومنع نشر مقالات، ومنع برامج تليفزيونية، بالإضافة لإصدار قوانين مقيدة للحرية، وخاصةً بالصحافة والإعلام والنشر الإلكتروني.

التعذيب

– على الرغم من توقيع مصرعلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلا أن النصوص القانونية لا تزال تضع تعريفا واسعا للتعذيب، ممَّا يضمن إفلاتا من العقاب لمنفذيه.

– تم رصد جرائم تعذيب تحدث داخل أروقة جهاز الأمن الوطنى، سواء تعذيب بدنى أو نفسي، يصل للصعق بالكهرباء والضرب المبرح والتعليق من اليدين وتغمية الأعين والتهديد، وغيره من وسائل التعذيب البشعة”، مشيرين إلى أن “الإهمال الطبي أدى لزيادة عدد الوفيات وزيادة الأمراض داخل أماكن الاحتجاز، ورُصد وفاة أكثر من 122 مواطنا.

الانتهاكات ضد المرأة في مصر

– لازال في السجون 86 معتقلة سياسية -وقت إرسال التقارير للاستعراض الدوري في آذار/ مارس الماضي-، من أصل أكثر من 3000 تم اعتقالهم منذ تموز/ يوليو 2013، وتم توجيه لهم بالتظاهر ونشر أخبار كاذبة، والانضمام لمجموعات محظورة.

– رُصد التحرش الجنسي الفعلي والاغتصاب أيضا داخل السجون ومقار وأماكن الاحتجاز، فقد وثقنا 5 حالات، بينما وثقت منظمات أخرى 20 حالة اغتصاب منذ تموز/ يوليو 2013، لم يتم التحقيق في أي منها أو محاسبة الجناة حتى هذه اللحظة”.

– قتل النساء مازال مستمرا، وخاصةً في سيناء في بيوتهن نتيجة القصف من قبل قوات الجيش أو المجموعات المسلحة، وكذلك قتلى نتيجة قصف أثناء المرور على الكمائن لأمهات بأطفالهن”، مؤكدين “تعرض نساء للتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة والتهديد بالتحرش والاغتصاب من أجل تقديم إفادات تدينهن.

– تم إلقاء القبض على 268 فتاة وسيدة في الأحداث المُسماة انتفاضة أيلول/ سبتمبر، لافتين إلى أن “بعض المنظمات وثقت تخطي العدد لأكثر من 300 فتاة وسيدة، تم عرض 128 على النيابة العامة”.

توصيات

– لابد من الوقف الفوري لكافة أحكام الإعدام بمصر الصادرة في قضايا سياسية وبواسطة محاكم استثنائية، أو عسكرية، مطالبين بمحاكمة المدنيين أمام قاضيهم الطبيعي الذي نص عليه الدستور والقوانين الوطنية، وفتح تحقيق شامل في البلاغات المتعلقة بجرائم الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية، وضرورة تمكين المحتجزين من حقهم القانوني في الطعن على مشروعية الاحتجاز.

– تقديم “مرتكبي جرائم الاختفاء القسري، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب للمحاكمة، واتخاذ التدابير التي تمنع إفلاتهم من العقاب، وسن تشريعات وطنية تمنع الاختفاء القسري، وتُجرِّم الأفعال التي تُشكِّل اختفاء قسريا، وتعاقب مرتكبي هذه الجريمة؛ بما يتناسب مع الاتفاقات والمباديء الدولية ذات الصلة.

– حصر ولاية المحاكم العسكرية على ما نص عليه الدستور المصري في هذا الشأن، والالتزام بأحكامه، والتزام السلطات (تشريعية -تنفيذية -قضائية) بما نص عليه الدستور وقانون الإجراءات الجنائية من حقوقٍ للمتهمين، وأبرزها حق الدفاع، والحق في محاكمة علنية وعادلة، في مدة معقولة.

– تضييق نطاق الحبس الاحتياطي، وإيجاد بدائل فعّالة له، وإلغاء المحاكم الاستثنائية ودوائر الإرهاب في محاكم الجنايات، والتي تُستخدم في قمع المعارضين السياسيين، وإيجاد حلول تشريعية تضمن الاستقلال المالي والفني للقضاة، وعدم تبعيتهم بأي شكل من الأشكال للسلطة التنفيذية.

– ضرورة توقيع مصر على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الخاص بالعمل على إلغاء عقوبة الإعدام، والسماح للجان المعنية التابعة للأمم المتحدة بتفتيش أماكن ومقار الاحتجاز، وضرورة التحقيق في وقائع التعذيب التي يدعيها المحكوم عليهم، وتمكينهم من حقهم في الانتصاف وجبر الضرر .

– إلغاء حالة الطوارئ المفروضة في مصر، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الذي يجب تجريمه في قانون العقوبات كجريمة لا تسقط بالتقادم، وضمان حرية التعبير، ووقف احتجاز جميع الكتاب والصحفيين ومحرري المواقع الشبكية، وإلغاء المواد القانونية التي تضع قيودا على حرية التعبير على شبكة الإنترنت وخارجها على السواء.

الموقعون على البيان

– ووقع على البيان كل من: مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة إفدي الدولية.

منع الحقوقي محمد زارع من السفر إلى جنيف

– قدّم محمد زارع مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، طلبا للنائب العام ورئيس محكمة استئناف القاهرة للتصريح له بالسفر لمرة واحدة لجنيف، للمشاركة في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لملف مصر الحقوقي أمام الأمم المتحدة.

بيان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

– على مدى السنوات الخمس الماضية تعمد النظام الحالي ترهيب المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان والانتقام منهم، وخاصة المتعاونين مع آليات الأمم المتحدة، طالما تبنوا خطاب مختلف عن الرسمي. ولعل واقعة حبس المحامي الحقوقي محمد باقر مؤخرا بسبب تقديم منظمته -عدالة للحقوق والحريات- تقرير لآلية الاستعراض الدوري الشامل حول الانتهاكات المرتكبة بحق النوبيين، أحدث مثال على ذلك .

– كان قاضي التحقيق في قضية المعروفة إعلاميا بـ “الانتقام من المنظمات الحقوقية” رقم 173 لسنة 2011 قد منع محمد زارع من السفر في أيار/ مايو 2016، وبعد عام من منع السفر دون تحقيق، تم استدعاء زارع للتحقيق على ذمة القضية في 24 أيار/ مايو 2017 مواجها اتهامات تتعلق بتلقي أموال من جهات أجنبية بغرض إشاعة أخبار كاذبة تهدف إلى تهديد الأمن القومي.

– كان من ضمن ما اعتبره قاضي التحقيق “أدلة” واجه زارع بها، تقرير قدّمه مركز القاهرة للأمم المتحدة خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل في 2014، وشارك زارع بحكم عمله في إعداده.

– إمعانا في الانتقام تحفظت إدارة التهرب الضريبي على أموال زارع الخاصة منذ أشهر قليلة، ورغم تقديمه طعن رسمي على هذا الإجراء، إلا أنه لم يتم تحديد جلسة لنظر الطعن حتى الآن .

اختطاف رضوى محمد

– قال رجل الأعمال والفنان المصري محمد، أن رضوى محمد أرسلت له رسائل استغاثة صوتية، قالت فيها: “يا محمد، الأمن المركزي هنا، هنا في الساحل، أنا مرعوبة”.

– تصدر وسم #رضوى_فين قائمة الأكثر تداولاً في مصر، بأكثر من ثلاثين ألف تغريدة على “تويتر”، بعد أن دشنه مغردون للتساؤل عن مصير الفتاة رضوى محمد، التي انتشرت لها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات قصيرة تهاجم فيها عبد الفتاح السيسي وزوجته انتصار، وتدعو النساء للنزول للتظاهر ضد النظام.

محمد علي يهدد السيسي بعد اعتقال رضوى

– وجّه رجل الأعمال محمد علي تهديدا لعبد الفتاح السيسي، منذرا بثورة ستحدث قبل الوقت الذي حدده في خطته، وذلك بعد اعتقال الأمن المركزي لرضوى محمد .

استعراض الملف الحقوقي في الأمم المتحدة

مصر ترد على الاتهامات الحقوقية

– قال وزير الشؤون البرلمانية في مصر، عمر مروان، في خلال الجلسة الـ 34 للاستعراض الدوري الشامل في الأمم المتحدة، بالعاصمة السويسرية جنيف، إن تقرير مصر الوطني يعكس احترامنا للالتزامات الدولية ويعرض إنجازات حقوق الإنسان الملموسة، إذ نُفِّذَت 224 توصية كاملة من بين 300 توصية قُدِّمَت في المراجعة الثانية للاستعراض الدوري الشامل، بينما قُبلت 23 توصية جزئياً، ورُفضت 23 توصية أخرى، وأخذت علماً بـ 29 توصية، واعتُبرت توصية واحدة غير دقيقة.

– ويرأس عمر مروان الوفد المصري في الاجتماع، الذي يضمّ إلى جانبه السفير علاء يوسف رئيس البعثة المصرية لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مندوبين عن وزارات الخارجية والعدل والداخلية.

– وقال مروان التظاهر في مصر لا يحتاج إلا لمجرد إخطار الجهات المعنية وأن الاعتقال لا يتم إلا لمخالفي قانون التظاهر . 

ويقول: إن السلطات لا تحجب مواقع إلكترونية إلا في حال ثبوت قيامها بأفعال تشكل جرائم تحريض وتهديد للأمن العام. 

توصيات الجلسة الأولى

– قدمت 136 دولة في الجلسة الأولى في الأمم المتحدة من أصل 193 ما يقارب 400 توصية في مختلف ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في مقابل 117 دولة في 2014 الأمر الذي يعبر عن قلق المجتمع الدولي من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر واستقرار الأوضاع في مصر.

متابعة لتعليق عدد من الدول بجلسة الاستعراض الدوري لحقوق الإنسان في مصر:

ألمانيا

– ممثل ألمانيا بمؤتمر جنيف يعرب عن قلق بلاده من الانتهاكات بحق المصريين مطالبًا بوضع حد للاعتقال ووقف الإهمال الطبي في السجون وتعزيز حرية الصحافة ورفع حظر السفر على العاملين في المنظمات الحقوقية المصرية وضع حد للاعتقال الاحتياطي وتنظيم زيارات أهلية للمعتقلين وقف تجريم أنشطة العاملين في حقوق الإنسان. 

كندا

– ممثل كندا يطالب باتخاذ التدابير لمنع الملاحقة والانتقام لمن يتعاملون مع الأمم المتحدة ومقاضاة القائمين على ذلك. 

فرنسا

– طالب ممثل فرنسا بإلغاء عقوبة الإعدام بمصر وضمان حرية الصحافة والتظاهر وفتح الزيارة للمعتقلين. 

فنلندا

– طالب ممثل فنلندا بالسماح للمدافعين وأعضاء منظمات المجتمع المدني للتعبير دون ملاحقة.

هولندا

– قلقون من تقارير بشأن الاختفاء القسري في مصر وندعو إلى فتح المجال للحريات.

النرويج

– نعبر عن أسفنا لعدم إفساح المجال للمحتجين بمصر وندعو إلى فتح المجال للوفود الحقوقية الدولية.

كوريا الجنوبية

– ندعو السلطات في مصر إلى اتخاذ تدابير لتوفير البيئة عمل ملائمة للناشطين والمنظمات الحقوقية.

السويد

– نعبر عن قلقنا من أوضاع حقوق الإنسان في مصر ونوصي بوضع حد للتضييق على القضاء العام ورفع منع السفر والإفراج عن المعتقلين والتصديق على البروتكول الدولي لمنع التعذيب.

سويسرا

– قلقون من ظروف احتجاز المعتقلين وندعو إلى ضمان حق المتمهين في التمثيل القانوني.

تركيا

 ندعو إلى التحقيق في ظروف احتجاز ووفاة الرئيس الراحل محمد مرسي ونرفض سياسات العنف والتوقيف تجاه الشعب المصري ونوصي باتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في وقائع تعذيب المعتقلين وتعليق عقوبة الإعدام.

أستراليا

نطالب بأن تقوم مصر بإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تم القبض عليهم أثناء ممارستهم لحقهم في التعبير عن الرأي.

أهم التوصيات عن حالة حقوق الإنسان في جلسة “الأمم المتحدة”:

– وقف الإعدام والتعذيب، منع الإخفاء القسري، إطلاق حرية التعبير، وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، إنهاء الحبس الاحتياطي المطول، الإشراف على المؤسسات الشرطية، وعدم إخضاع الأطفال للاحتجاز المطول، إطلاق حرية التعبير والتجمع السلمي، كفالة ضمان محاكمات عادلة، حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، توفير جودة التعليم، مكافح الفساد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.