مصر وقبرص واليونان يدينون أعمال التنقيب التركية بالمتوسط

– عقد الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي جلسة مباحثات في الأراضي اليونانية مع نيكولاوس بانايوتوبولوس وزيري الدفاع اليوناني والقبرصي سافاس أنجيليدس، وقعوا خلالها وثيقة مشتركة تدين، حسبما أسموه “عدوان” تركيا في المياه الاقتصادية القبرصية و”العدوان” على أراضي سوريا.

أبرز تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة

– عقد القائد العام لقاءً ثنائي مع وزير الدفاع اليوناني تناول مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم علاقات التعاون العسكري والتدريبات المشتركة بين القوات المسلحة لكلا البلدين الصديقين.

– كما عقد الفريق أول/محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى جلسة مباحثات مشتركة مع كلا من السيد/نيكولاوس بانايوتوبولوس وزير الدفاع اليوناني والسيد/سافاس أنجيليدس وزير الدفاع القبرصى، وأعرب الأطراف الثلاثة في بداية المباحثات عن خالص التقدير والاحترام للجهود المتواصلة التي تبذلها القيادة السياسية للدول الثلاثة لتأسيس علاقات وثيقة، وبحث الوزراء أخر التطورات والتقدم الذي تحقق في مجال الدفاع والأمن، مؤكدين على عزمهم المشترك لتحقيق المزيد من التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية من أجل مواجهة التحديات التي تواجههم في منطقة شرق البحر المتوسط وبهدف تشجيع السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

– شدد الوزراء على أن التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث يهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات وجمع القدرات والمزايا النسبية بطرق بناءة من خلال المشاركة في البرامج التدريبية والمشروعات التدريبية المشتركة.

– أدان الوزراء أعمال التنقيب التركية غير القانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص داعين للوقف الفوري لهذه العمليات غير القانونية، والحاجة إلى احترام الحقوق السيادية لجمهورية قبرص في مياهها الإقليمية وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار.

– استنكر الوزراء الغزو التركي الأخير لسوريا، الأمر الذي أدى إلى أزمة إنسانية جديدة، وزيادة أخرى لتدفقات الهجرة، وأدان الوزراء محاولة تركيا تقويض سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية بغرض إحداث تغييرات في التركيبة الديموغرافية والبنية الاجتماعية للشعب السوري.

– أكد الوزراء أنهم دخلوا حقبة جديدة من التعاون الجيوإستراتيجى، بناءً على إمكانيات كلاً منهم، كما وافق الوزراء على عقد الاجتماع الثلاثي القادم لوزراء الدفاع في قبرص عام 2020.

مشروع أسطول بحري مصري بشراكة يونانية

– شهد الوزراء الثلاثة المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك البحري الجوي “ميدوزا -9” والذي نفذته عناصر من القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة لكل من مصر واليونان وقبرص واستمر لعدة أيام بمسرح عمليات البحر المتوسط غرب جزيرة كريت باليونان، وبمشاركة عدد من طلبة الكلية البحرية أثناء معسكر التدريب الخارجي.

– بدأت المرحلة الرئيسية بوصول الوزراء إلى متن حاملة المروحيات جمال عبد الناصر حيث استمع الوزراء إلى عرض تفصيلي تضمن تدريبات ميدوزا السابقة، أعقبه الانتقال إلى متن إحدى الفرقاطات اليونانية المشاركة حيث تم عرض ملخص للأنشطة والفاعليات التي تم تنفيذها في مراحل التدريب المختلفة.

– تابع الوزراء أعمال استقبال طائرات الأباتشي على متن حاملة المروحيات استعداد لتنفيذ عملية برمائية مشتركة و كذلك إقلاع طائرات الشينوك المحملة بعناصر الإسقاط المظلي مع قيام صائدات الألغام بمسح ممرات الإبرار، وتضمنت المرحلة تنفيذ عملية الإبرار البحري على الساحل لعناصر من قوات الصاعقة المحملة على حاملة المروحيات جمال عبد الناصر لتأمين شاطئ ضد التهديدات الإرهابية، حيث تم دفع مجموعات الاستطلاع وتنفيذ أعمال التمهيد النيراني، وشاركت طائرات الهليكوبتر بتنفيذ أعمال الإسقاط والإبرار الجوي للمجموعات القتالية من وحدات الصاعقة والمظلات لاستكمال تدمير العناصر المعادية وتأمين الشاطئ، وذلك تحت ستر المقاتلات متعددة المهام “طراز f 16 التي وفرت غطاء جوى للوحدات التي تم إبرارها على الساحل.

– كما تم التدريب على مهام البحث والإنقاذ واكتشاف وتعقب الغواصات ومكافحة أعمال التهريب والهجرة غير الشرعية والتدريب على حماية سفينة ذات شحنة هامة، وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها والسيطرة عليها ونفذت القطع البحرية المشاركة عدة تشكيلات إبحار أظهرت مدى قدرة الوحدات على اتخاذ أوضاعها بدقة وسرعة عالية.

– وأشاد وزراء الدفاع لكل من مصر واليونان وقبرص بالأداء القتالي العالي للقوات المنفذة للتدريب، والذي يعكس المستوى المتميز من التنسيق والتفاهم بين القوات المسلحة المصرية واليونانية والقبرصية، فضلاً عن أهمية التدريب في خلق بيئة غنية بالمهارات والتكتيكات البحرية والجوية الحديثة بما يساهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من التدريب وثقل مهارات هيئات القيادة على تخطيط وإدارة العمليات الجوية المشتركة بكفاءة عالية لتوحيد المفاهيم بين جميع القوات المشاركة بما يساهم في تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

– حضر المرحلة الختامية الفريق/أحمد خالد قائد القوات البحرية المصرية ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اليونانية وقائد الحرس الوطني لجمهورية قبرص وقادة القوات البحرية اليونانية والقبرصية وعدد من المراقبين الدوليين وعدد من كبار قادة القوات المسلحة.

الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس

– كشف الفريق “أسامة ربيع” رئيس هيئة قناة السويس، إن مشروع إنشاء أسطول بحري مصري سيتم بالشراكة بين الهيئة وشركة “تساكوس” اليونانية.

– وأضاف أن إدارة سفن الأسطول من خلال كيانات قوية لديها الخبرات البشرية والقدرات الفنية اللازمة لإدارة وتشغيل السفن وصيانتها، من شأنها أن تحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة.

تحركات سابقة لوقف التنقيب التركي عن الغاز في شرق المتوسط

– نشرت الجريدة الرسمية المصرية، في يوليو 2019، مصادقة عبد الفتاح السيسي على اتفاق بين مصر وقبرص بشأن إنشاء خط أنابيب بحري بينهما لنقل الغاز الطبيعي.

– ومنتصف إبريل 2019، كشف وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، عن اقتراب موعد البدء بإنشاء أول خط أنابيب لنقل الغاز من الحقول القبرصية وبخاصة حقل “أفروديت” إلى مصر، بعد الحصول على موافقة الجهات التشريعية على الاتفاقية الموقعة بين البلدين، مشيراً إلى أن قبرص تستكمل حالياً التعديلات على الاتفاقيات مع الشركات المكتشفة للغاز، تمهيدا لبدء تنفيذ المشروع الذي يحظى بدعم تمويلي من مؤسسات دولية كبرى مثل البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

– ووقعت مصر وقبرص، اتفاقا في سبتمبر 2018، لإقامة مشروع خط أنابيب بحري مباشر، لنقل الغاز الطبيعي من حقل أفروديت القبرصي إلى محطات الإسالة بمصر، وإعادة تصديره إلى الأسواق المختلفة.

– وكان البرلمان المصري قد وافق على هذا القرار في آذار/مارس. كما أعلن وزير البترول المصري في وقت سابق أن مصر “أوقفت استيراد الغاز المسال” في أيلول/سبتمبر “بعد أن حققت الاكتفاء الذاتي”.

– وقال: “إجمالي معدلات الإنتاج بلغ 6.5 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا”، وهو ما يعادل الاستهلاك المحلي.

– وترغب الحكومة المصرية في الاستفادة من محطتين كبيرتين لتسييل الغاز، موجودتين في دمياط وادكو على البحر المتوسط.

– وكانت المحطتان تعملان بأقل من طاقتهما منذ 2015 بسبب احتياج السوق المحلية لكل كميات الغاز المنتجة في مصر، بعد أن كان هناك فائض يسمح بتسييل جزء من الإنتاج وتصديره.

–  حذّرت الخارجية المصرية، في 4 مايو 2019، من انعكاس أية إجراءات أحادية الجانب على الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، مشيرة إلى أنها تتابع باهتمام وقلق التطورات الجارية حول نية تركيا بدء أنشطة حفر في منطقة بحرية تقع غرب قبرص الرومية.

خلفيات الأزمة:

– يحمل الخلاف الجيوسياسي بين تركيا وقبرص بين طياته خلافا سياسيا في المقام الأول، فالجمهورية التركية لا تعترف بجزيرة قبرص كدولة مستقلة من الأساس، وهناك 30 ألف جندي تركي مرابطون في الجزء الشمالي من الجزيرة منذ منتصف السبعينيات تحت ستار حماية القبارصة الأتراك، وبالإضافة إلى ذلك فإن تركيا -وهي إحدى الدول غير الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار-تتمسك بأن قبرص بوصفها جزيرة لا يحق لها امتلاك جرف قاري بعمق 200 ميل في البحر، ولكن بعمق 14 ميلا فقط.

– ونتيجة لذلك فإن قبرص، من وجهة نظر تركيا الرسمية، ليس لها الحق في إعلان منطقة اقتصادية خاصة، ولذا فإن المنطقة التي حددتها السلطات القبرصية اليونانية تتقاطع بشكل واضح مع المياه التركية، ما يجعل جميع الاتفاقات التي أبرمتها السلطات القبرصية مع الشركات الدولية للتنقيب عن الغاز باطلة قانونيا.

– خلقت حقول الغاز والنفط المكتشفة في شرقي البحر المتوسط مساراً جديداً للصراع بين دول بالمنطقة تعيش منذ سنوات توتراتٍ سياسية كبيرة، ما يهدد باتخاذ النزاع أبعاداً أكثر خطورة في المستقبل القريب.

الدور الإسرائيلي في الأزمة

– ساهمت إسرائيل في دعم قبرص الرومية في مسعاها للاستيلاء على الموارد الطبيعية في منطقة شرقي البحر المتوسط، والتي تقول تركيا إنها تتبع لجرفها القاري، ومؤخراً بدأ الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية مع نظيره القبرصي في ظل استمرار المناورات العسكرية التركية.

– بعد مرور أقل من يوم واحد على توقيع اتفاقية لتقاسم الموارد الطبيعية في منطقة قبرص، بين مصر واليونان وقبرص الرومية عام 2014، خرج رئيس الوزراء اليوناني آنذاك نطونيس ساماراس ليتهم تركيا بالقيام بعمليات “استفزازية” من خلال إرسالها سفناً حربية إلى المياه الإقليمية لدولته، في إشارة إلى مياه شرق المتوسط.

– فالصراع التركي اليوناني على قبرص لم يكن وليد اللحظة، فهو صراع ممتد منذ عشرات السنوات، بيد أن الصراع على الموارد الطبيعية بدأ يطفو على السطح خلال السنوات الأخيرة بشكل واضح، تُحرّكه أياد إسرائيلية ويدعمه النظام المصري بزعامة السيسي، الذي أجج استيلاؤه على الحكم عنوة عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي أزمة مع تركيا التي لم ترحب به.

– عام 2016 زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليونان، حيث عقدت قمّة إضافية، كانت معالمها أوضح هذه المرّة، إذ كانت المرّة الأولى التي تعقد فيها قمّة بمشاركة زعماء الدول الثلاث، اليونان، وإسرائيل، وقبرص الرومية، وقد كان محورها الأساسي هو دعم التحالف الاستراتيجي في مجال الأمن والطاقة.

– ويشير موقع واللا الإسرائيلي إلى أن الهدف من تشكيل هذه القوة هو حماية مصادر الغاز في قبرص الرومية.

– في ظل هذا التقارب بين قبرص الرومية ومصر وإسرائيل واليونان، لم تتنازل تركيا عن حقها في التنقيب عن الغاز في منطقة الجرف القاري التركي عند خطوط الطول 32 و16 و18 درجة، فيما قال وزير خارجيتها مولود جاوش أوغلو إن بلاده تقدمت بطلب لرفض اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص الرومية، بوصفها “تنتهك الجرف القاري التركي”.

– تؤجج استمرار عمليات التنقيب التركي عن الغاز في شرقب المتوسط نيران الأزمة الإقليمية المحتدمة التي يشترك فيها كل من إسرائيل ولبنان وتركيا وقبرص واليونان ومصر وحتى روسيا.

– تتفرع الأزمة إلى نزاع بين إسرائيل ولبنان على جزء من حقل غاز يقع على حدود البلدين، ورفْض تركيا اتفاقية ترسيم الحدود الموقَّعة عام 2010 بين قبرص وإسرائيل، على اعتبار أن الجزيرة لا يحق لها البدء في أية عمليات تنقيب طالما ظلت أزمة انقسامها قائمة؛ إذ تنقسم الجزيرة لجزء تركي وآخر يوناني.

– لبنان أيضاً أبدى رفضه الاتفاقية الإسرائيلية-القبرصية، وقال إن الاتفاقية تعدَّت على ما يقارب 850 كم من المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.