هل تنجح حرب الفيديوهات في إنهاء حكم عبد الفتاح السيسي؟

– يتعرض “السيسي” لأكبر حملة انتقادات يصحبها دعوات للتظاهر تطالبه بالرحيل، بعد اعترافه مطلع الأسبوع الجاري ببناء قصور رئاسية جديدة، رغم تدهور الظروف الاقتصادية في البلاد، وتفاقم حجم الديون الخارجية بشكل غير مسبوق.

– ولا تزال أصداء مقاطع الفيديو التي نشرها المقاول والممثل المصري محمد علي عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حول فساد الجيش ومشاريعه لمصلحة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، تتردد بقوة وتعصف بهدوء في أروقة الأجهزة السيادية والأمنية المصرية، حتى بعد الظهور الاستثنائي للسيسي أول من أمس السبت خلال المؤتمر الثامن للشباب، الذي تم تخصيص القسم الأكبر منه للرد المباشر على محمد علي واتهاماته.

تطهير جهاز الاستخبارات

– ومنذ عام 2015، حمل السيسي على عاتقه مهمة تطهير جهاز الاستخبارات من “أبناء رئيسه الأسبق عمر سليمان”، والمشكوك في ولائهم للسيسي شخصياً، وليس للنظام.

– ومنذ ذلك الحين، صدر 20 قراراً جمهورياً بإحالة أكثر من 250 ضابطاً وموظفاً كبيراً للمعاش أو للعمل الإداري في جهات أخرى، كان من بينهم مسؤولون عن ملفات الحركات الإسلامية وجماعة “الإخوان” والتواصل مع حركة “حماس” والشؤون السودانية والإثيوبية، والذين تمّت الإطاحة بهم في عهد مدير الجهاز السابق خالد فوزي.

– وكان الأخير قد عيّن في ديسمبر/ كانون الأول 2014، وتمّ عزله في يناير/كانون الثاني 2018 على خلفية الحراك السياسي لكل من رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق ورئيس الأركان الأسبق سامي عنان، وعجزه عن تحديد حركة وكلاء الاستخبارات الذين يتواصلون مع عنان لدفعه لإعلان ترشحه للرئاسة نكاية في السيسي .

مخاوف وتحركات النظام

ياسر رزق: أتوقع مبادرة من الرئيس للإصلاح السياسي عام 2020

– قال الصحفي المصري المقرب من النظام الحاكم “ياسر رزق”، إن العام 2020 سيشهد من الرئيس “عبدالفتاح السيسي” مبادرة للإصلاح السياسي.

– ولم يفصح “رزق” عن طبيعة بنود مبادرة الإصلاح التي سينفذها “السيسي”، الذي تعيش البلاد في عهده وضعا حقوقيا متدهورا.

– وزعم “رزق” المعروف بقربه من المؤسسة العسكرية في البلاد، أن القوات المسلحة المصرية هي الجهة الوحيدة التي تخرج كوادر جاهزة للرئاسة، وأن “السيسي” سيكون هو الرجل الذي يرسخ للإصلاح السياسي في مصر.

– وأضاف رئيس مجلس إدارة “أخبار اليوم” (حكومية)، خلال لقائه ببرنامج “على مسؤوليتي” المذاع على فضائية “صدى البلد”، أنه في 2020 سيتم حصاد كل ما تم زراعته خلال 5 سنوات، على حد قوله.

– وتابع: “بإذن الله سيستمر الرئيس في الرئاسة عام 2024 حتى يؤهلنا لمشاهدة انتخابات رئاسية تعددية”.

اعتقال الأكاديمي المصري نادر الفرجاني

– اعتقلت قوات الأمن المصرية الأكاديمي والمفكر المصري البارز، نادر فرجاني، في وقت متأخر من مساء الاثنين، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، ولم يُعرض بعد على جهة تحقيق، بحسب حقوقيين.

بلاغ ضد الفرجاني

– يُذكر أن أحد المحامين المُقربين من الأجهزة الأمنية كان قد تقدم، مؤخرا، ببلاغ ضد الفرجاني، وهو مدير مركز “المشكاة” للبحث والتدريب، يتهمه فيه بـ”التحريض على مؤسسات الدولة المصرية”، و”تهديد الأمن القومي الاقتصادي”، و”سب قيادات في الدولة”.

– وادعى البلاغ أن “الفرجاني عمد إلى نشر الأخبار الكاذبة عن الدولة المصرية، وعن الوضع الاقتصادي، في مداخلة هاتفية له على قناة (الجزيرة مباشر)، وصف خلالها الوضع الاقتصادي في بلاده بالمنهار، نتيجة غرق مصر في الديون الداخلية والخارجية، وهو ما يضر بشدة بالاقتصاد القومي المصري”.

– وكان فرجاني قد أكد أن ما يحدث في مصر حالياً هو تخريب اقتصادي، يُطيح بمعاش الغالبية العظمى من المصريين، مشيراً إلى أن النظام المصري “مفلس”، ولا يملك سوى الاقتراض من الخارج.

– وقال فرجاني في حديث سابق مع قناة “الجزيرة مباشر”، إن “الهدف الرئيسي من إجراءات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي هو اقتراض المزيد من صندوق النقد الدولي”، مشدداً على أن النظام القائم في مصر يسعى إلى قتل الأمل، وهو ما ستدفع ثمنه الأجيال القادمة.

اعتقال الناشط اليساري كمال خليل

– اعتقلت قوات الأمن المصرية الناشط اليساري، كمال خليل، الاثنين، وذلك بعد انتقاده، عبر حسابه الشخصي على “تويتر”، بناء رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي لقصور رئاسية على “حساب الشعب”.

– وكانت آخر تغريدة كتبها خليل على “تويتر”: “الشعب يريد إسقاط النظام: وإذا قالولك: تحيا مصر.. يبقى هيبيعوا حتة من مصر”.

– وانتقد خليل بناء السيسي لقصور رئاسية على “حساب الشعب”، قائلا: “الموازنة العامة للدولة والموازنة الثانية السرية موازنة للفقراء وموازنة لقصور ومشروعات الرئاسة في العلمين والعاصمة الادارية الجديدة (منتجع الهكسوس)”.

– وكان خليل قد اعتقل في يونيو 2017 لمشاركته في اعتصام نقابة الصحفيين، احتجاجا على تمرير اتفاقية تيران وصنافير.

ضابط شرطة سابق يكشف وقائع فساد على غرار محمد علي

–  وجَّه أحمد عبد الرحمن سطوحي سرحان، أحد ضابط الشرطة السابقين، رسالة شديدة اللهجة لعبد الفتاح السيسي، طالبه خلالها بالكشف عن مصير المحامي محمد حمدي يونس، والذي كتب على صفحته أنه يعتزم تقديم بلاغ للتحقيق في اتهامات محمد علي.

– وأضاف سرحان أن “يونس” معتقل منذ 5 أيام، وهذه جريمة إخفاء قسري تحقق فيها الركن المادي، حيث لم يتم عرضه على النيابة، ولم يلتق محاميه، وسقط حجزه، ولا بد من خروجه هو وغيره .

– وتابع سرحان: “إحنا قررنا نغير مصر وهيبقى عندنا قضاء مستقل ودولة العدل والعلم والإيمان، لأن العدل أساس الملك، مش شعار ده واقع لازم الناس تعيشه”.

– وأردف: “سيادتك مبسوط بواقع الفساد، عندك شيزوفرينا يا فندم عايز تمسك شغل المافيا وشغل الدولة”. مضيفا أن “مبارك برغم المآخذ التي أخذت عليه كان بيعرف يتكلم.. إنت بتطلع تهرتل.. قاللولك في الأجهزة متتكلمش وبتحب تتكلم، وتقعد تقولنا كلام أهبل وتوهنا”.

– واتهم سرحان اللواء كامل الوزير، وزير النقل الحالي ورئيس الهيئة الهندسية السابق، بالمشاركة والتحريض في جريمة غسل أموال دولية، بالإضافة إلى استخدام العوائد في بنية تحتية ومشروعات تابعة للقوات المسلحة. يذكر أن سرحان استقال عام 2001 من مباحث الجيزة ويعمل محاميًا الآن.

هاشتاغ “كفاية بقى يا سيسي” يتجاوز مليون تغريدة

– وصلت عدد التغريدات المشاركة في هاشتاغ “كفاية بقى يا سيسي” على “تويتر” الذي أطلقه المقاول المصري محمد علي، إلى مليون تغريدة.

– ولقي الهاشتاغ تفاعلا كبيرا من جانب المصريين على “تويتر”، لتتجاوز عدد التغريدات حتى لحظة كتابة هذا الخبر مليون تغريدة، وما زال في تصاعد.

ويبقى السؤال الأهم الآن هل تنجح حرب الفيديوهات التي انتشرت مؤخرا في مصر، في إنهاء حكم عبد الفتاح السيسي، بعد أن تمكن من فرض سيطرته على البلاد من خلال إطلاق يد الأجهزة الأمنية والقضاء على المعارضة واستخدام الحرب على الإرهاب لبث الرعب والزج بمعارضيه من جميع الأطياف في السجون؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.